فهرس الكتاب

الصفحة 1893 من 2234

قوله: {أَهْلَكْنََاهُمْ} ، يسدّ مسدّ الجواب، لا أنّه الجواب، لأن الجواب لا [1] يقدم عليها.

وقوله: {فَلَمََّا جََاءَهُمْ نَذِيرٌ مََا زََادَهُمْ إِلََّا نُفُورًا} (فاطر: 42) فإنما وقع جوابها بالنفي لأن التقدير: فلما جاءهم نذير زادهم نفورا، أو ازداد نفورهم.

تنبيه:

يختلف المعنى بين تجردها من «أن» ودخولها عليها وذلك أنّ من شأنها أن تدل على أن الفعل الذي هو ناصبها قد تعلق بعقب الفعل الذي هو خافضته من غير مهلة [2]

وإذا انفتحت «أن» بعدها أكدت هذا المعنى وشددته، ذكره الزمخشري في «كشافه القديم» [3] قال: ونراه مبنيا في قوله تعالى: {وَلَمََّا أَنْ جََاءَتْ رُسُلُنََا لُوطًا} (العنكبوت:

33)الآية، كأنه قال: لما أبصرهم لحقته المساءة، وضيق الذّرع في بديهة الأمر وغرته [4] .

الوجه [314/ ب] الثالث:

حرف استثناء، كقوله تعالى: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمََّا عَلَيْهََا حََافِظٌ} (الطارق: 4) على قراءة تشديد الميم [5] . وقوله: {وَإِنْ كُلُّ ذََلِكَ لَمََّا مَتََاعُ الْحَيََاةِ الدُّنْيََا} (الزخرف: 35) .

65 -لما المخفّفة

مركبة من حرفين: اللام وما النافية. وسيبويه [6] يجعل «ما» زائدة، والفارسي يجعل اللام وسيأتي في حرف الميم.

صيغة] [7] مرتجلة للنفي في قول سيبويه، ومركبة عند الخليل [8] من «لا» [و] [7] «أن»

(1) في المخطوطة (لما تقدم) .

(2) في المخطوطة زيادة عبارة (فإنهما وقعا في مهلة، وإذا انفتحت) .

(3) «الكشاف القديم» للزمخشري تقدم التعريف به في 1/ 105.

(4) انظر معنى هذا القول موجزا في «الكشاف» 3/ 190عند تفسير الآية من سورة العنكبوت.

(5) قال الداني في «التيسير» ص 221عند سورة الطارق (قرأ عاصم وابن عامر وحمزة {لَمََّا عَلَيْهََا} بتشديد الميم والباقون بتخفيفها) .

(6) انظر «الكتاب» 4/ 223باب عدة ما يكون عليه الكلم.

(7) ليست في المخطوطة.

(8) انظر قول سيبويه والخليل في «الكتاب» 3/ 5باب إعراب الأفعال المضارعة للأسماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت