فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 2234

وإطلاق اسم الكلمة على المتكلم كقوله تعالى: {لََا تَبْدِيلَ لِكَلِمََاتِ اللََّهِ} (يونس:

64). أي لمقتضى عذاب الله، و {إِنَّ اللََّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ} (آل عمران: 45) تجوّز بالكلمة عن المسيح، لكونه تكوّن بها من غير أب، بدليل قوله: {وَجِيهًا فِي الدُّنْيََا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} (آل عمران: 45) ولا تتّصف الكلمة بذلك. وأما قوله تعالى: {اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى} (آل عمران: 45) فإنّ الضمير فيه عائد إلى مدلول الكلمة، والمراد بالاسم المسمّى، فالمعنى: المسمّى المبشر به المسيح ابن مريم.

وإطلاق اسم اليمين على المحلوف به كقوله تعالى: {وَلََا تَجْعَلُوا اللََّهَ عُرْضَةً لِأَيْمََانِكُمْ} (البقرة: 224) أي لا تجعلوا يمين الله أو قسم الله مانعا لما تحلفون عليه من البر والتقوى بين الناس.

إطلاق [1] الهوى عن [2] عن المهويّ، ومنه: {وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ََ}

(النازعات: 40) أي عمّا تهواه من المعاصي، ولا يصحّ نهيها عن هواها، وهو ميلها لأنه [3] تكليف لما لا يطاق إلا على حذف مضاف، أي نهي النفس عن اتباع الهوى.

وهو أن تجعل المجاز المأخوذ عن الحقيقة بمثابة الحقيقة بالنسبة إلى مجاز آخر فتتجوّز بالمجاز الأول عن الثاني لعلاقة بينهما. مثاله قوله تعالى: {وَلََكِنْ لََا تُوََاعِدُوهُنَّ سِرًّا}

(البقرة: 235) فإنه مجاز عن مجاز [4] [فإن الوطء تجوّز عنه بالسرّ، لأنه لا يقع غالبا إلا في السرّ وتجوّز بالسرّ عن العقد لأنه مسبب عنه، فالصحيح للمجاز الأول] [4] الملازمة، والثاني السببية، والمعنى: «لا تواعدوهن عقد نكاح» .

وكذلك قوله تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمََانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} (المائدة: 5) إن [6]

(1) في المخطوطة: (وإطلاق) .

(2) في المخطوطة: (على) .

(3) في المخطوطة: (وهو) .

(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(6) في المخطوطة (أي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت