فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 2234

فيه موضع المفعول الثاني، وأن يكون المفعول الثاني محذوفا، والصفة قائمة مقامه. وأما قوله تعالى: {يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهََا} (الأعراف: 187) فيحتمل أنّ «عنها» متعلقة بالسؤال، كأنه: يسألونك عنها كأنك حفيّ عنها، فحذف الجار والمجرور، فحسن ذلك لطول الكلام [عنها إلى صلة السؤال] [1] . ويجوز أن يكون {عَنْهََا} بمنزلة [ «بها» ] [2] ، وتتصل بالحفاوة [1] [وتارة بالباء، وتارة بعن كالسؤال، ويدل على تعلقه بالباء قوله تعالى {إِنَّهُ كََانَ بِي حَفِيًّا} (مريم: 47) ، وقال {ثُمَّ اسْتَوى ََ عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمََنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا}

(الفرقان: 59) ، أي مسئولا خبيرا، ومعنى «اسأل» تبيّن بسؤالك] [1] .

فعل يتعدى لمفعولين، يجوز الاقتصار على أحدهما كأعطيته، وليس كظننت، قال تعالى: {وَوََاعَدْنََاكُمْ جََانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ} (طه: 80) ، ف «جانب» مفعول ثان، ولا يكون ظرفا لاختصاصه، أي وعدناكم إتيانه، أو مكثا فيه. وقوله تعالى: {وَعَدَكُمُ اللََّهُ مَغََانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهََا} (الفتح: 20) ، فالغنيمة تكون الغنم.

(فإن قلت) : الغنم حدث لا يؤخذ إنما يقع الأخذ على الأعيان دون المعاني! (قلت) : يجوز أن يكون سمّي باسم المصدر، كالخلق والمخلوق، أو يقدّر محذوف، أي تمليك مغانم.

فأما قوله تعالى: [2] [ {وَعَدَ اللََّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصََّالِحََاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} (المائدة:

9)، وقوله:] [2] وَعَدَ اللََّهُ الَّذِينَ آمَنُوا [مِنْكُمْ] } [7] وَعَمِلُوا الصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ

(النور: 55) فإن الفعل لم يتعدّ فيه [إلى] [7] مفعول [279/ أ] ثان ولكن قوله:

{لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ} و {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} تفسير للوعد، كما أنّ قوله: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}

(النساء: 11) تبيين للوصية في قوله [تعالى] [1] : {يُوصِيكُمُ اللََّهُ فِي أَوْلََادِكُمْ} (النساء:

وأما قوله تعالى: {أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا} (طه: 86) {إِنَّ اللََّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ}

(1) ليست في المطبوعة.

(2) ليست في المخطوطة.

(7) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت