كقوله تعالى: {مَثْنى ََ وَثُلََاثَ وَرُبََاعَ} (النساء: 3) . ونحوه {مََا يَكُونُ مِنْ نَجْوى ََ ثَلََاثَةٍ إِلََّا هُوَ رََابِعُهُمْ وَلََا خَمْسَةٍ إِلََّا هُوَ سََادِسُهُمْ} (المجادلة: 7) ، وقوله: {سَيَقُولُونَ ثَلََاثَةٌ رََابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} (الكهف: 22) وكذلك جميع الأعداد كلّ مرتبة هي متقدمة على ما فوقها بالذات.
وأما قوله تعالى: إِنَّمََا أَعِظُكُمْ بِوََاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلََّهِ مَثْنى ََ وَفُرََادى ََ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مََا بِصََاحِبِكُمْ [مِنْ جِنَّةٍ] } [1] (سبأ: 46) فوجه تقديم المثنى أن المعنى حثّهم على القيام بالنصيحة لله، وترك الهوى، مجتمعين متساويين أو منفردين متفكرين. ولا شك أنّ الأهمّ حالة الاجتماع فبدأ بها.
الثالث بالعلّة والسببية
3/ 247 كتقديم «العزيز» على «الحكيم» ، لأنه عزّ فحكم، وتقديم «العليم» على «الحكيم» ، لأن الإتقان ناشئ [عن العلم] [2] ، وكذا أكثر ما في القرآن من تقديم وصف العلم على الحكمة: {قََالُوا سُبْحََانَكَ لََا عِلْمَ لَنََا إِلََّا مََا عَلَّمْتَنََا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}
(البقرة: 32) .
ويجوز أن يكون قدّم وصف العلم هنا ليتّصل بما يناسبه [3] ، وهو {لََا عِلْمَ لَنََا}
(البقرة: 32) ، [4] [ويجوز أن يكون قدم وصف العلم هنا] [4] وفي غيره من نظائره، لأنه صفات [6] ذات فيكون من القسم قبله.
ومنه قوله: {إِيََّاكَ نَعْبُدُ وَإِيََّاكَ نَسْتَعِينُ} (الفاتحة: 5) ، قدمت العبادة لأنها سبب حصول الإعانة.
(1) ليست في المطبوعة.
(2) ساقطة من المخطوطة.
(3) في المخطوطة (يناسب) .
(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.
(6) في المخطوطة (صفة) .