فهرس الكتاب

الصفحة 1914 من 2234

وأجاز الفارسيّ زيادة اللام، والمعنى: إن كل نفس ما عليها حافظ [1] [ولا يختل المعنى لأنه جعل «إن» بمنزلة «ما» فكأنه قال «كل نفس ما عليها حافظ» ] [1] .

ثم قال سيبويه: وقال تعالى: وَإِنْ كُلٌّ لَمََّا جَمِيعٌ [لَدَيْنََا مُحْضَرُونَ] } [3] (يس:

32)، [4] [إنما هو: لجميع، و «ما» لغو] [4] .

قال الصّفّار [6] : والذي دعاه إلى أن يجعلها لغوا ولم يجعلها موصولا لأن بعدها مفرد، فيكون من باب: {تَمََامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ} (الأنعام: 154) . فإن قيل: فهلّا جعلها في {لَمََّا عَلَيْهََا حََافِظٌ} موصولة لأن بعدها الظرف؟ قلنا: منع من ذلك وقوع «ما» على آحاد من يعقل، ألا ترى كلّ نفس! وهذا يمنع في الآيتين من الصلة. انتهى، وكان ينبغي أن يتجنب عبارة اللغو.

لا تكون إلا اسما لوقوعها فاعلة ومفعولة ومبتدأة، ولها أربعة أقسام متفق عليها:

الموصولة، والاستفهامية، والشرطية، والنكرة الموصوفة.

فالموصولة كقوله: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لََا يَسْتَكْبِرُونَ}

(الأنبياء: 19) . {وَلِلََّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ} (الرعد: 15) .

والاستفهامية، وهي التي أشربت معنى النفي، ومنه: {وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللََّهُ}

(آل عمران: 135) و {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضََّالُّونَ} (الحجر: 56) . ولا يتقيد

(1) ما بين الحاصتين ليس في المطبوعة.

(3) ليست في المطبوعة. وقرأ (لمّا) بالتشديد ابن عامر وعاصم وحمزة والباقون بالتخفيف (لما) (التيسير:

(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(6) هو القاسم بن علي البطليوسي تقدم التعريف به في 2/ 451.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت