فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 2234

* فمنه: { [عَنْ] } [1] مََا نُهُوا عَنْهُ (الأعراف: 166) ، فرد ظهر فيه النون وقطع عن الوصل لأن معنى «ما» عموم كلّيّ تحته أنواع مفصّلة في الوجود غير متساوية في حكم النّهي عنها، ومعنى «عن» المجاوزة، والمجاوزة للكليّ مجاوزة لكل واحد من جزئياته، ففصل علامة لذلك.

* وكذلك: (من [2] ما) ثلاثة أحرف مفصولة لا غير، [64/ أ] في النساء: من ما ملكت أيمانكم (الآية: 25) وفي الروم: {هَلْ لَكُمْ مِنْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ} (الآية: 28) وفي المنافقين: {وَأَنْفِقُوا مِنْ مََا رَزَقْنََاكُمْ} (الآية: 10) وحرف «ما» في هذه كلّها مقسّم في الوجود بأقسام منفصلة غير متساوية في الأحكام، وهي بخلاف قوله: {مِمََّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ} (البقرة:

79)، فإنّها وإن كان تحتها أقسام كثيرة فهي غير مختلفة في وصفها بكتب أيديهم، فهو نوع واحد يقال على معنى واحد من تلك الجهة هو في إفراده بالسويّة.

* وكذلك: «أم [3] من» بالفصل، أربعة أحرف لا غير، في النساء: {أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} (الآية: 109) . وفي التوبة: {أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيََانَهُ} (الآية: 109) . وفي الصافّات:

{أَمْ مَنْ خَلَقْنََا} (الآية: 11) . وفي السجدة: {أَمْ مَنْ يَأْتِي} (فصلت: 40) . فهذه الأربعة الأحرف «من» فيها تقسّم في الوجود بأنواع مختلفة في الأحكام بخلاف غيرها، مثل: {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا [عَلى ََ وَجْهِهِ أَهْدى ََ أَمَّنْ يَمْشِي] } [4] (الملك: 22) ، فهذا موصول، لأنه من نوع واحد حيث يمشي على صراط مستقيم. وكذا: أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرََارًا} (النمل: 61) لا تفاصيل تحتها في الوجود.

* وكذلك: (عن [5] من) مفصول: حرفان في النور: {عَنْ مَنْ يَشََاءُ} (الآية: 43) ، وفي النجم: {عَنْ مَنْ تَوَلََّى} (الآية: 29) ، حرف «من» فيهما كلّي وحرف «عن» للمجاوزة،

(1) انظر المقنع ص 69ذكر (عن ما) ، وما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(2) انظر المقنع ص 68ذكر (من ما) .

(3) انظر المقنع للداني ص 71ذكر (أم من) .

(4) ساقط من المخطوطة.

(5) انظر المقنع ص 71ذكر (عن من) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت