فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(البقرة: 60) ، أي فضرب فانفجرت. فقوله: {فَكَرِهْتُمُوهُ} (الحجرات: 12) كلام مستأنف، وإنما دخلت الفاء لما في الكلام من معنى الجواب لأن قوله: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ} (الحجرات:
12)كأنهم قالوا في جوابه: لا، فقال: فكرهتموه أي فكما كرهتموه فاكرهوا الغيبة.
قال ابن الشجريّ [1] : وهذا التقدير بعيد لأنه قدر المحذوف موصولا، وهو «ما» المصدرية، وحذف الموصول، وإبقاء صلته ضعيف وإنما التقدير: فهذا كرهتموه والجملة المقدرة المحذوفة ابتدائية لا أمرية، والمعنى: فهذا كرهتموه، والغيبة مثله وإنما قدرها أمرية ليعطف عليها الجملة الأمرية [التي] [2] في قوله: {وَاتَّقُوا اللََّهَ} (الحجرات: 12) .
قد كثر في القرآن العظيم حتى إنه في الإضمار بمنزلة الإظهار، كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيََاءَ مََا نَعْبُدُهُمْ إِلََّا لِيُقَرِّبُونََا إِلَى اللََّهِ زُلْفى ََ} (الزمر: 3) ، أي يقولون: ما نعبدهم إلا للقربة.
ومنه: {وَنَزَّلْنََا} [3] عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ََ * كُلُوا (طه: 8180) ، أي وقلنا كلوا، أو قائلين.
وقوله: {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنََاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا [مِنْ رِزْقِ اللََّهِ] } [4] (البقرة: 60) ، أي قلنا [5] . وَإِذْ أَخَذْنََا مِيثََاقَكُمْ وَرَفَعْنََا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا} (البقرة: 63) ،[أي وقلنا:
3/ 197خذوا] [6] . {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثََابَةً لِلنََّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقََامِ إِبْرََاهِيمَ مُصَلًّى} (البقرة:
125)، أي وقلنا: اتخذوا.
وقوله: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرََاهِيمُ الْقَوََاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ [وَإِسْمََاعِيلُ رَبَّنََا] } [7] (البقرة: 127) ، أي يقولان: ربنا. وعليه قراءة عبد الله [8] .
(1) في الأمالي 1/ 149و 2/ 329.
(2) ساقطة من المطبوعة.
(3) في المخطوطة {وَأَنْزَلْنََا} . [البقرة: 57] .
(4) ليست في المطبوعة.
(5) في المخطوطة (أي قائلا أنت) .
(6) ليست في المخطوطة.
(7) ليست في المخطوطة.
(8) ذكرها أبو حيّان في البحر المحيط 1/ 388.