فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 2234

(البقرة: 60) ، أي فضرب فانفجرت. فقوله: {فَكَرِهْتُمُوهُ} (الحجرات: 12) كلام مستأنف، وإنما دخلت الفاء لما في الكلام من معنى الجواب لأن قوله: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ} (الحجرات:

12)كأنهم قالوا في جوابه: لا، فقال: فكرهتموه أي فكما كرهتموه فاكرهوا الغيبة.

قال ابن الشجريّ [1] : وهذا التقدير بعيد لأنه قدر المحذوف موصولا، وهو «ما» المصدرية، وحذف الموصول، وإبقاء صلته ضعيف وإنما التقدير: فهذا كرهتموه والجملة المقدرة المحذوفة ابتدائية لا أمرية، والمعنى: فهذا كرهتموه، والغيبة مثله وإنما قدرها أمرية ليعطف عليها الجملة الأمرية [التي] [2] في قوله: {وَاتَّقُوا اللََّهَ} (الحجرات: 12) .

قد كثر في القرآن العظيم حتى إنه في الإضمار بمنزلة الإظهار، كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيََاءَ مََا نَعْبُدُهُمْ إِلََّا لِيُقَرِّبُونََا إِلَى اللََّهِ زُلْفى ََ} (الزمر: 3) ، أي يقولون: ما نعبدهم إلا للقربة.

ومنه: {وَنَزَّلْنََا} [3] عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ََ * كُلُوا (طه: 8180) ، أي وقلنا كلوا، أو قائلين.

وقوله: {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنََاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا [مِنْ رِزْقِ اللََّهِ] } [4] (البقرة: 60) ، أي قلنا [5] . وَإِذْ أَخَذْنََا مِيثََاقَكُمْ وَرَفَعْنََا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا} (البقرة: 63) ،[أي وقلنا:

3/ 197خذوا] [6] . {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثََابَةً لِلنََّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقََامِ إِبْرََاهِيمَ مُصَلًّى} (البقرة:

125)، أي وقلنا: اتخذوا.

وقوله: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرََاهِيمُ الْقَوََاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ [وَإِسْمََاعِيلُ رَبَّنََا] } [7] (البقرة: 127) ، أي يقولان: ربنا. وعليه قراءة عبد الله [8] .

(1) في الأمالي 1/ 149و 2/ 329.

(2) ساقطة من المطبوعة.

(3) في المخطوطة {وَأَنْزَلْنََا} . [البقرة: 57] .

(4) ليست في المطبوعة.

(5) في المخطوطة (أي قائلا أنت) .

(6) ليست في المخطوطة.

(7) ليست في المخطوطة.

(8) ذكرها أبو حيّان في البحر المحيط 1/ 388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت