ويحتمل أن يكون من التعليل.
وقوله: {إِنََّا وَجَدْنََا آبََاءَنََا عَلى ََ أُمَّةٍ وَإِنََّا عَلى ََ آثََارِهِمْ مُهْتَدُونَ} (الزخرف: 22) ، فقوله: {وَكَذََلِكَ} (الزخرف: 23) ، تذييل، أي فذلك شأن الأمم مع الرسل، وقوله: 3/ 70 {مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ} (الزخرف: 23) [تفسير للتذييل] جعل [1] التذييل هنا من التفسير.
وهو أن يتم الكلام، فيلحق به ما يكمّله، إما مبالغة، أو احترازا، أو احتياطا.
وقيل: هو أن يأخذ في معنى فيذكره غير مشروح وربما كان السامع لا يتأمله ليعود المتكلّم إليه شارحا كقوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعََامَ عَلى ََ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا}
(الإنسان: 8) ، فالتتميم في قوله: {عَلى ََ حُبِّهِ} (الإنسان: 8) ، جعل الهاء كناية عن الطعام مع اشتهائه.
وكذلك قوله: {وَآتَى الْمََالَ عَلى ََ حُبِّهِ} (البقرة: 177) .
وكقوله تعالى [174/ أ] : {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصََّالِحََاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى ََ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولََئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ} (النساء: 124) ، فقوله: {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} (النساء: 124) تتميم في غاية الحسن.
والأكثرون ينكرون إطلاق هذه العبارة في كتاب الله، ويسمونه التأكيد. ومنهم من يسميه بالصلة. ومنهم من يسميه المقحم.
قال ابن جني: «كل حرف زيد في كلام العرب فهو قائم مقام إعادة الجملة مرة 3/ 71 أخرى. وبابها الحروف والأفعال» .
(1) في المخطوطة «فجعل» وما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.