فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال الزمخشريّ [1] في قوله تعالى: {مََا يَفْعَلُ اللََّهُ بِعَذََابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ}
(النساء: 147) ، قدّم الشكر على الإيمان لأنّ العاقل ينظر ما عليه من النعمة العظيمة في خلقه وتعريضه للمنافع، فيشكر شكرا مبهما فإذا انتهى به النظر إلى معرفة المنعم آمن [2]
به، ثم شكر شكرا منفصلا [3] فكان الشكر متقدما على الإيمان وكأنه أصل التكليف ومداره. انتهى.
وجعله غيره من عطف الخاص على العام لأن الإيمان من الشكر، وخصّ بالذكر لشرفه.
3/ 249 كتقديم «سميع» على «عليم» فإنه يقتضي التخويف والتهديد، فبدأ بالسميع لتعلقه بالأصوات، وإنّ من سمع حسك فقد يكون أقرب إليك في العادة ممن يعلم، وإن كان علم الله تعلق بما ظهر وما بطن.
وكقوله: {غَفُورٌ رَحِيمٌ} (البقرة: 173) ، فإن المغفرة سلامة، والرحمة غنيمة، والسلامة مطلوبة قبل الغنيمة وإنما تأخرت في آية سبأ في قوله: {الرَّحِيمُ الْغَفُورُ} (سبأ:
2)لأنها منتظمة في سلك تعداد أصناف الخلق من المكلّفين وغيرهم، وهو قوله: {مََا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمََا يَخْرُجُ مِنْهََا وَمََا يَنْزِلُ مِنَ السَّمََاءِ وَمََا يَعْرُجُ فِيهََا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ} (سبأ:
2)، فالرحمة شملتهم [4] جميعا، والمغفرة تخصّ بعضا، والعموم قبل الخصوص بالرتبة.
وقوله تعالى: {هَمََّازٍ مَشََّاءٍ بِنَمِيمٍ} (القلم: 11) فإن الهمّاز هو المغتاب وذلك لا يفتقر إلى شيء بخلاف النميمة.
وقوله [تعالى] [5] {يَأْتُوكَ رِجََالًا وَعَلى ََ كُلِّ ضََامِرٍ} (الحج: 27) [6] [فإنّ الغالب أنّ الذين يأتون رجالا من مكان قريب، والذين يأتون على الضامر] [6] من البعيد. ويحتمل أن
(1) في الكشاف 1/ 308.
(2) في المخطوطة (أمر) .
(3) تصحفت في المطبوعة إلى (متصلا) .
(4) في المخطوطة (تشملهم) .
(5) ليست في المطبوعة.
(6) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.