زعم قوم أن معاني القرآن لا تنحصر، ولم يتعرضوا لحصرها، وحكاية ابن السيّد [1] عن أكثر البصريين في زمانه. (وقيل) : قسمان: خبر، وغير خبر. (وقيل) : عشرة: نداء، ومسألة، وأمر، وتشفّع، وتعجّب، وقسم، وشرط، ووضع، وشك، واستفهام. (وقيل) : تسعة، وأسقطوا الاستفهام لدخوله في المسألة. (وقيل) : ثمانية [127/ أ] وأسقطوا التشفع لدخوله في المسألة.
(وقيل) : سبعة، وأسقطوا الشك لأنه في قسم الخبر.
وكان أبو الحسن الأخفش [2] يرى أنها ستة أيضا، وهي عنده: الخبر والاستخبار، والأمر، والنهي، والنداء، والتمني. (وقيل) : خمسة: الخبر، والأمر، والتصريح، والطلب، والنداء، وقيل غير ذلك.
الأول: الخبر
والقصد به إفادة المخاطب وقد يشرب [3] مع ذلك معاني أخر:
منها التعجب، قال ابن فارس [4] : «وهو تفضيل الشيء على أضرابه» وقال ابن الضائع [5] : «استعظام صفة خرج بها المتعجّب منه عن نظائره، نحو: ما أحسن زيدا! وأحسن
(1) هو عبد الله بن محمد البطليوسي تقدم ذكره في 1/ 343.
(2) هو سعيد بن مسعدة، أبو الحسن الأخفش الأوسط 1/ 134، ولم نعثر على قوله في كتابه «معاني القرآن» بسبب السقط من المخطوطة الواقع في أول الكتاب. وانظر قوله في «أمالي ابن الشجري» 1/ 254المجلس (33) .
(3) في المخطوطة (نشرت) .
(4) هو أحمد بن فارس بن زكريا أبو الحسين، تقدمت ترجمته في 1/ 191، انظر قوله في الصاحبي في فقه اللغة ص 158.
(5) هو علي بن محمد بن علي بن يوسف الكتامي، تقدمت ترجمته في 2/ 364.