وردّ بتضمنه المبالغة في شدة سورة البأس يعني هلكت بمجرد توجّه الناس إليها، ثم جاءها.
العكس وهو أمر لفظيّ، كقوله [تعالى] [1] : {مََا عَلَيْكَ مِنْ حِسََابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمََا مِنْ حِسََابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ} (الأنعام: 52) .
3/ 293وقوله: {هُنَّ لِبََاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبََاسٌ لَهُنَّ} (البقرة: 187) .
{لََا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلََا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} (الممتحنة: 10) .
{يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهََارِ وَيُولِجُ النَّهََارَ فِي اللَّيْلِ} (الحج: 61) .
وهو أنّ الكلمة أو الكلمات تقرأ من أوّلها إلى آخرها، ومن آخرها إلى أوّلها، لا يختلف لفظها ولا معناها، كقوله: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} (المدثر: 3) .
{كُلٌّ فِي فَلَكٍ} (الأنبياء: 33) .
وهو أن تكون الكلمة الثانية مركبة من حروف الكلمة الأولى، مع بقاء بعض حروف الكلمة الأولى، كقوله تعالى: {فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرََائِيلَ} (طه: 94) ، ف «بني» مركّب من حروف «بين» وهو مفرّق، إلا أن الباقي بعضها في الكلمتين، وهو أولها.
المدرج [2]
هذا النوع سمّيته بهذه التسمية، بنظير المدرج من الحديث، وحقيقته في أسلوب القرآن
(1) ليست في المطبوعة.
(2) لمعرفة المدرج في الحديث وأقسامه انظر مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث: 45، النوع العشرون.