وهو [نحو] [1] المبهمات المصنفة في علوم الحديث، وكان من السّلف من يعتني به.
قال عكرمة [2] : «طلبت الّذي خرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم أدركه الموت، أربع عشرة سنة» .
إلا أنه لا يبحث فيما أخبر الله باستئثاره بعلمه كقوله: {وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لََا تَعْلَمُونَهُمُ اللََّهُ يَعْلَمُهُمْ} (الأنفال: 60) ، والعجب ممن تجرّأ وقال: قيل إنهم قريظة، وقيل: من الجن [3] .
الأوّل: أن يكون أبهم في موضع استغنى [4] ببيانه في آخر في [5] سياق الآية، كقوله تعالى: {مََالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} (الفاتحة: 4) بيّنه بقوله تعالى: {وَمََا أَدْرََاكَ مََا يَوْمُ الدِّينِ} الآية [6]
(الانفطار: 17) .
وقوله: {الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} (الفاتحة: 7) ، [و] [7] وبيّنه بقوله: {مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدََاءِ وَالصََّالِحِينَ} [8] (النساء: 69) .
وقوله: {وَإِذْ قََالَ رَبُّكَ لِلْمَلََائِكَةِ إِنِّي جََاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} (البقرة: 30) والمراد آدم، والسياق بيّنه.
وقوله: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللََّهَ وَكُونُوا مَعَ الصََّادِقِينَ} (التوبة: 119) والمراد بهم
(1) ساقطة من المطبوعة.
(2) هو عكرمة بن خالد البربري، أبو عبد الله المدني، مولى ابن عباس روى عن مولاه، وعن علي بن أبي طالب، وأبي هريرة وابن عمر وغيرهم. روى عنه إبراهيم النخعي، وجابر بن زيد، والشعبي وغيرهم. قيل لسعيد بن جبير: تعلم أحدا أعلم منك؟ قال: نعم عكرمة. توفي سنة 107 (ابن حجر، تهذيب التهذيب 7/ 263) وقوله أخرجه السهيلي في التعريف والإعلام ص 44، والعبارة عنده: «طلبت اسم هذا الرجل أربع عشرة سنة حتى وجدته» .
(3) قال القرطبي: «إلا أن يصحّ حديث جاء في ذلك عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو قوله في هذه الآية «هم الجن»
الجامع 8/ 38والحديث أخرجه مسدد بن مسرهد في مسنده (ابن حجر، المطالب العالية 3/ 336335، والهيثمي مجمع الزوائد 7/ 27) .
(4) في المطبوعة: (استغناء) .
(5) في المخطوطة: (أو) .
(6) ساقطة من المطبوعة.
(7) ساقطة من المخطوطة.
(8) السهيلي «التعريف والإعلام» (بتحقيق عبدأ، مهنا) ص: 17.