وقال الفارسيّ في قوله تعالى: {قُلِ اللََّهُمَّ مََالِكَ الْمُلْكِ} (آل عمران: 26) الآية: إنه حذف منه: أعزّنا ولا تذلّنا.
وقال في قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذََا أَصََابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمََا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} (النساء:
62)، تقديره: «فكيف تجدونهم مسرورين» أو «محزونين» ، ف «كيف» [في] [1] موضع نصب بهذا الفعل المضمر، [وهذا الفعل المضمر] [1] قد سدّ مسدّ جواب إذا.
لعلم السامع [3] المراد منه، كقوله تعالى: {وَالنََّازِعََاتِ غَرْقًا * وَالنََّاشِطََاتِ نَشْطًا * وَالسََّابِحََاتِ سَبْحًا * فَالسََّابِقََاتِ سَبْقًا * فَالْمُدَبِّرََاتِ أَمْرًا * يَوْمَ تَرْجُفُ الرََّاجِفَةُ} (النازعات:
654321)تقديره: لتبعثنّ ولتحاسبنّ، بدليل إنكارهم للبعث في قولهم [4] :
{أَإِنََّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحََافِرَةِ} (النازعات: 10) .
وقيل: القسم وقع على قوله: {إِنَّ فِي ذََلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى ََ} (النازعات: 26) .
وكقوله تعالى: {لَنْ نُؤْثِرَكَ} (طه: 72) وحذف لدلالة الكلام السابق عليه.
3/ 193واختلف في جواب القسم في: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} (ص: 1) فقال الزجّاج [5] :
{إِنَّ ذََلِكَ لَحَقٌّ تَخََاصُمُ أَهْلِ النََّارِ} (ص: 64) ، واستبعده الكسائي.
وقال الفراء [6] : قد تأخّر كثيرا، وجرت بينهما قصص مختلفة، فلا يستقيم ذلك في العربية.
وقيل: {كَمْ أَهْلَكْنََا} (ص: 3) ، ومعناه: لكم أهلكنا، وما بينهما اعتراض [7] ، وحذفت اللام لطول الكلام.
وقال [الأخفش] [8] : {إِنْ كُلٌّ إِلََّا كَذَّبَ الرُّسُلَ} (ص: 14) ، والمعترض بينهما قصة
(1) ساقطة من المخطوطة.
(3) في المخطوطة (العلم السابع) .
(4) في المخطوطة (قوله تعالى) .
(5) تصحفت العبارة في المخطوطة إلى (فقال الكسائي والفراء والزجاج) .
(6) في معاني القرآن 2/ 397.
(7) في المخطوطة (اغراض) .
(8) ساقطة من المخطوطة.