فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 2234

ومنها التنبيه على العوالم الغائب والشاهد، ومراتب الوجود، والمقامات، والخط إنما يرتسم على الأمر الحقيقي لا [على] [1] الوهميّ.

الأول: ما زيد فيه

والزائد أقسام:

* الأول الألف وهي إما أن تزاد من أوّل الكلمة أو من آخرها، أو من وسطها.

(فالأول) : تكون بمعنى زائد بالنسبة إلى ما قبله في الوجود، مثل { [أَوْ] } [1] لَأَذْبَحَنَّهُ

(النمل: 21) و {وَلَأَوْضَعُوا خِلََالَكُمْ} (التوبة: 47) زيدت الألف تنبيها على أن المؤخّر أشدّ في الوجود من المقدّم عليه لفظا فالذبح أشدّ من العذاب [3] ، والإيضاع أشدّ إفسادا من زيادة الخبال [4] . واختلفت المصاحف في حرفين: {لَإِلَى الْجَحِيمِ} (الصافات: 68) و {لَإِلَى اللََّهِ تُحْشَرُونَ} (آل عمران: 158) فمن رأى أنّ مرجعهم إلى الجحيم أشدّ من أكل الزقوم وشرب الحميم [5] ، وأن حشرهم إلى الله أشدّ عليهم من موتهم أو قتلهم [6] في الدنيا أثبت الألف. ومن لم ير ذلك لأنه غيب عنّا، فلم يستو القسمان في العلم بهما لم يثبته، وهو أولى.

وكذلك: {لََا تَيْأَسُوا [مِنْ رَوْحِ اللََّهِ] } [7] إِنَّهُ لََا يَيْأَسُ (يوسف: 87) ، أَفَلَمْ يَيْأَسِ}

(الرعد: 31) لأن الصبر وانتظار [8] الفرج أخفّ من الإياس، والإياس لا يكون في الوجود إلا بعد الصبر والانتظار.

والثاني [9] يكون باعتبار معنى خارج عن الكلمة يحصل في الوجود لزيادتها بعد الواو في الأفعال، نحو «يرجوا» ، و «يدعوا» ، وذلك لأنّ الفعل أثقل من الاسم لأنّه يستلزم فاعلا، فهو

(1) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة، وانظر المقنع ص 45عن زيادة الهمزة أول الكلمة.

(3) إشارة إلى قوله تعالى {لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذََابًا شَدِيدًا أَوْ} [سورة النمل الآية: 21]

(4) إشارة إلى قوله تعالى {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مََا زََادُوكُمْ إِلََّا خَبََالًا} [سورة التوبة الآية 47]

(5) إشارة إلى قوله تعالى {أَذََلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ} {ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهََا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ} [الصافات الآيات 6762]

(6) إشارة إلى قوله تعالى {وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ} [سورة آل عمران الآية 158] .

(7) سقطت من المخطوطة.

(8) تصحفت العبارة في المخطوطة إلى (لان الضمير واختيار الفرج) .

(9) من أقسام الألف أي زيادتها آخر الكلمة وانظر المقنع ص 27فصل حذف الألف بعد واو الجمع، ومعه إثباتها بعد الواو وعلامة الرفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت