العين، وذو الشهادتين، وذو السّماكين، وذو اليدين هذا كله تفخيم للشيء، وليس ذلك في لفظة «صاحب» ، وبنى على هذا الفرق أنه سبحانه قال في سورة الأنبياء: {وَذَا النُّونِ}
(الآية: 87) ، فأضافه إلى «النون» وهو الحوت، وقال في سورة القلم: {وَلََا تَكُنْ كَصََاحِبِ الْحُوتِ} (الآية: 48) ، قال: والمعنى واحد، لكن بين اللفظين تفاوت كبير في حسن الإشارة إلى الحالتين، وتنزيل الكلام في الموضعين، فإنه [حين] [1] ذكر في موضع الثناء عليه {ذَا} [2] النُّونِ ولم يقل صاحب النون، لأن الإضافة ب «ذي» أشرف من صاحب، ولفظ النون أشرف من الحوت، لوجود هذا الاسم في حروف الهجاء أوائل السور، وليس في اللفظ الآخر ما يشرفه لذلك. فالتفت إلى تنزيل الكلام في الآيتين يلح لك ما أشرنا إليه في هذا الغرض فإن التدبّر لإعجاز القرآن واجب ومفترض».
وقوله تعالى: {وَأَصْلِحُوا ذََاتَ بَيْنِكُمْ} (الأنفال: 1) أي الحال بينكم، وأزيلوا المشاجرة. وتكون للإرادة والنية، كقوله: {وَاللََّهُ عَلِيمٌ بِذََاتِ الصُّدُورِ} (آل عمران:
154)، أي السرائر.
تصغير «رود» ، وهو المهل، قال تعالى: {أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} (الطارق: 17) ، أي قليلا.
قال ابن قتيبة [3] : وإذا لم يتقدمها «أمهلهم» كانت بمعنى «مهلا» ولا يتكلم بها إلا مصغرا مأمورا بها.
35 -ربّما
لا يكون الفعل بعدها إلا ماضيا لأن [دخول] [4] «ما» لا يزيلها عن موضعها في اللغة، فأما قوله تعالى: {رُبَمََا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} (الحجر: 2) ، فقيل على إضمار [5] «كان» ،
(1) ساقطة من المطبوعة.
(2) في المطبوعة (ذو) .
(3) هو عبد الله بن مسلم تقدم التعريف به في 1/ 160. وانظر قوله في تأويل مشكل القرآن: 599مادة (رويدا) .
(4) ساقطة من المخطوطة.
(5) في المخطوطة (احتمال) .