تكون] [1] الفاء عاطفة عليه ففي مثل قوله تعالى: {أَفَإِنْ مََاتَ} (آل عمران: 144) لو صرّح به لقيل: «أتؤمنون به مدة حياته فإن مات ارتددتم فتخالفوا سنن اتباع الأنبياء قبلكم في ثباتهم على ملك أنبيائهم بعد موتهم» ؟ وهذا مذهب الزمخشري».
(فائدة) زعم ابن سيده [2] في كلامه على إثبات الجمل أن كل فعل يستفهم عنه ولا يكون إلا مستقبلا.
وردّ عليه الأعلم [3] وقال: هذا باطل، ولم يمنع أحد: «هل قام زيد أمس؟» و «هل أنت قائم أمس؟» وقد قال تعالى: {فَهَلْ وَجَدْتُمْ مََا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا} (الأعراف: 44) فهذا كله ماض غير آت.
الثالث [4] : الشرط
ويتعلق به قواعد:
القاعدة الأولى: المجازاة إنما تنعقد بين جملتين: (أولاهما) فعلية، لتلائم الشرط، مثل قوله تعالى [5] : [ {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصََّالِحََاتِ} (طه: 112) فَمَنْ] } [6]
يُرِدِ اللََّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ (الأنعام: 125) { [إِنْ] } [6] كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ (الأعراف: 106) {اسْتَقَرَّ مَكََانَهُ} (الأعراف: 143) [132/ أ] {نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ} (الرعد:
40) {يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً} (البقرة: 38) . (وثانيهما) قد تكون اسمية، وقد تكون فعلية جازمة، وغير جازمة، أو ظرفية أو شرطية، كما يقال: {فَأُولََئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ} (مريم:
60) {شَرَحَ اللََّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلََامِ} (الزمر: 22) {فَأْتِ بِآيَةٍ} (الشعراء: 154) {فَسَوْفَ تَرََانِي} (الأعراف: 143) {إِلَيْنََا مَرْجِعُهُمْ} (يونس: 70) {فَمَنْ تَبِعَ هُدََايَ} (البقرة: 38) .
(1) ساقطة من المخطوطة.
(2) هو علي بن أحمد بن إسماعيل أبو الحسن الضرير، تقدمت ترجمته في 1/ 159.
(3) هو يوسف بن سليمان بن عيسى، أبو الحجاج المعروف بالأعلم الشنتمري النحوي، لقب بالأعلم لأنه كان مشقوق الشفة العليا. كان عالما بالعربية واللغة ومعاني الأشعار، حافظا لها، مشهورا بإتقانها.
رحل إلى قرطبة وأقام بها مدّة، وأخذ عن ابن الإفليليّ وطبقته، وأخذ الناس عنه كثيرا من تصانيفه «شرح الجمل في النحو» ت 476هـ (إنباه الرواة 4/ 65) .
(4) تقدم القسم الأول من أقسام الكلام، وهو الخبر ص 425، والقسم الثاني ص 433.
(5) تصحفت في المخطوطة إلى (قول القائل) .
(6) ليست في المطبوعة.