فمن ذلك قوله في فاتحة الفاتحة: {الْحَمْدُ لِلََّهِ} (الفاتحة: 2) وفي خاتمة [الجاثية] [1] {فَلِلََّهِ الْحَمْدُ} (الآية: 36) ، [فتقديم «الحمد» ] [1] في الأول [3] جاء على الأصل، والثاني على تقدير الجواب، فكأنه قيل عند وقوع الأمر: لمن الحمد؟ ومن أهله؟ فجاء الجواب على ذلك، نظيره: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} (غافر: 16) ، ثم قال:
{لِلََّهِ الْوََاحِدِ الْقَهََّارِ} (غافر: 16) .
و [وقوله] [4] في سورة يس: {وَجََاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى ََ} (الآية: 20) ، قدّم المجرور على المرفوع، لاشتمال ما قبله من سوء معاملة أصحاب القرية الرسل، وإصرارهم على تكذيبهم، فكان مظنّة التتابع على مجرى العبارة، تلك القرية، ويبقى مخيّلا [215/ أ] في فكره: أكانت [5] كلّها كذلك، أم كان فيها [6] [فنطر أن أفاض] [6] على خلاف ذلك، بخلاف ما في سورة القصص.
ومنها قوله في سورة النمل: {لَقَدْ وُعِدْنََا هََذََا نَحْنُ وَآبََاؤُنََا} [8] [مِنْ قَبْلُ (الآية: 68) ، وفي سورة المؤمنين: لَقَدْ وُعِدْنََا نَحْنُ وَآبََاؤُنََا] } [8] هََذََا [مِنْ قَبْلُ] [8] (المؤمنون:
83)، فإنّ ما قبل الأولى {أَإِذََا كُنََّا تُرََابًا وَآبََاؤُنََا} (النمل: 67) ، وما قبل الثانية: {أَإِذََا مِتْنََا وَكُنََّا تُرََابًا وَعِظََامًا} ، (المؤمنون: 82) [فالجهة] [8] المنظور فيها هناك كون أنفسهم وآبائهم ترابا، والجهة المنظور فيها [هنا] [8] كونهم ترابا وعظاما، ولا شبهة أنّ [13] الأولى أدخل عندهم في تبعيد [14]
البعث.
(1) ليست في المخطوطة.
(3) في المخطوطة (الأولى) .
(4) ليست في المخطوطة.
(5) في المخطوطة (لما كانت) .
(6) العبارة مضطربة وهي ساقطة من المطبوعة.
(8) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.
(13) في المخطوطة (والأشبه في) بدل (ولا شبهة أن) .
(14) في المخطوطة (توعيد) .