فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 2234

3/ 285ومنها قوله في سورة المؤمنين: {وَقََالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا} (الآية: 33) ، فقدّم المجرور على الوصف لأنه لو أخبر عنه وأنت تعلم أن تمام الوصف بتمام ما يدخل عليه الموصوف [1] ، وتمامه: {وَأَتْرَفْنََاهُمْ فِي الْحَيََاةِ الدُّنْيََا} (المؤمنون:

33)لاحتمل أن يكون من نعيم الدنيا. واشتبه الأمر في القائلين: أهم من قومه، أم لا؟

بخلاف قوله في موضع آخر منها: {فَقََالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ} (المؤمنون: 24) فإنه جاء على الأصل.

ومنها قوله في سورة طه: {آمَنََّا بِرَبِّ هََارُونَ وَمُوسى ََ} (طه: 70) . بخلاف قوله في سورة الشعراء: {رَبِّ مُوسى ََ وَهََارُونَ} (الشعراء: 48) .

ومنها قوله: وَلََا تَقْتُلُوا أَوْلََادَكُمْ [مِنْ إِمْلََاقٍ] } [2] نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيََّاهُمْ(الأنعام:

151)، وقال في سورة الإسراء: {نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيََّاكُمْ} (الإسراء: 31) ، قدم المخاطبين في الأولى دون الثانية، لأنّ الخطاب في الأولى في الفقراء، بدليل قوله: {مِنْ إِمْلََاقٍ} (الأنعام: 151) ، فكان رزقهم عندهم أهمّ من رزق أولادهم، [3] [فقدّم الوعد برزقهم على الوعد برزق أولادهم، والخطاب في الثانية للأغنياء بدليل {خَشْيَةَ إِمْلََاقٍ}

(الإسراء: 31) فإن الخشية إنما تكون مما لم يقع، فكان رزق أولادهم] [3] هو المطلوب، دون رزقهم، لأنّه حاصل، فكان أهمّ، فقدّم الوعد [5] [برزق أولادهم على الوعد] [5] برزقهم.

ومنها ذكر الله في أواخر سورة الملائكة: {إِنَّ اللََّهَ عََالِمُ غَيْبِ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ}

(فاطر: 38) ، فقدّم ذكر السموات لأن معلوماتها أكثر، فكان تقديمها أدلّ على صفة العالمية، ثم قال: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكََاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ} [7] مِنْ دُونِ اللََّهِ أَرُونِي مََا ذََا خَلَقُوا مِنَ 3/ 286الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمََاوََاتِ (فاطر: 40) فبدأ بذكر الأرض، لأنه في سياق تعجيز الشركاء عن الخلق والمشاركة، وأمر الأرض في ذلك أيسر من السماء بكثير فبدأ بالأرض

(1) في المخطوطة (الموصول) .

(2) ليست في المخطوطة.

(3) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة وكتب عوضا عنها (وفي الثانية رزق أولادهم) .

(5) العبارة ليست في المخطوطة.

(7) تصحفت في المخطوطة إلى (تزعمون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت