فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد يجيء التأكيد به مع حذف عامله، كقوله: {فَإِمََّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمََّا فِدََاءً} (محمد صلّى الله عليه وسلّم: 4) والمعنى: «فإما تمنوا منّا، وإما أن تفادوا فداء» فهما [1] مصدران منصوبان بفعل مضمر.
وجعل سيبويه [2] من المصدر المؤكّد لنفسه قوله تعالى: {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} (السجدة: 7) [3] [لأنه إذا أحسن كلّ شيء فقد خلقه خلقا حسنا، فيكون {خَلَقَهُ} على معنى «خلقه خلقا» ، والضمير هو الله تعالى. ويجوز أن يكون بدل اشتمال، أي أحسن خلق كلّ شيء] [3] . قال الصّفار [5] : والذي قاله سيبويه أولى لأمرين: أن في هذا إضافة المصدر إلى المفعول وإضافته إلى الفاعل أكثر، وأن المعنى الذي صار إليه أبلغ في الامتثال، وذلك أنه إذا قال: {أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ} فهو أبلغ من قولك: «أحسن خلق كلّ شيء» [6] [لأنه قد يحسن الخلق وهو المحاولة، ولا يكون الشيء في نفسه حسنا، وإذا قال:
{أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ} ] [6] اقتضى أنّ كلّ شيء خلقه حسن، بمعنى أنه وضع كلّ شيء موضعه، فهو أبلغ في الامتنان.
(الأولى) : هل الأولى التأكيد بالمصدر أو الفعل؟ قال بعضهم: المصدر أولى لأنه اسم، وهو أخفّ من الفعل وأيضا فلأن الفعل يتحمل الضمير فيكون جملة، فيزداد ثقلا ويحتمل أن الفعل أولى لدلالته على الاستمرار.
(الثانية) : حيث أكّد المصدر النوعي، فالأصل فيه أن ينعت بالوصف المراد منه، نحو «قمت قياما حسنا» ، {وَسَرِّحُوهُنَّ} [8] [140/ ب] {سَرََاحًا جَمِيلًا} (الأحزاب: 49) وقوله:
{اذْكُرُوا اللََّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} (الأحزاب: 41) . وقد يضاف الوصف إلى المصدر فيعطى حكم المصدر، قال تعالى: {اتَّقُوا اللََّهَ حَقَّ تُقََاتِهِ} (آل عمران: 102) .
(1) في المخطوطة (هما) .
(2) انظر الكتاب 1/ 381، (بتحقيق عبد السلام محمد هارون) باب ما يكون المصدر فيه توكيدا لنفسه نصبا.
(3) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.
(5) هو القاسم بن علي البطليوسيّ الصفار، تقدمت ترجمته في 2/ 451.
(6) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(8) تصحفت في المخطوطة إلى (فسرحوهن) .