أضعفها لأنّه إذا بدا بسلب الوصف الأعلى، ثم بسلب [1] ما دونه، كان ذلك أبلغ في الذمّ لأنه لا يلزم من سلب الأعلى سلب ما دونه، كما تقول: ليس زيد بسلطان [212/ ب] ، ولا 3/ 271 وزير، ولا أمير، ولا وال، والغرض من الآية المبالغة [2] في الذم.
قلت: ما ذكرته طريقة حسنة في علم المعاني، والمقصود من الآية طريقة أخرى، وهي أنه تعالى أثبت [أنّ] [3] الأصنام التي تعبدها الكفار [4] [أمثال الكفار، في أنها مقهورة مربوبة، ثم حطّها عن درجة المثلية بنفي هذه الصفات الثابتة للكفار] [4] عنها. وقد علمت أن المماثلة بين الذوات المتنائية [6] إنما تكون [7] باعتبار الصفات الجامعة بينهما إذ هي أسباب في ثبوت المماثلة بينها، وتقوى المماثلة بقوة أسبابها، وتضعف بضعفها، فإذا سلب وصف ثابت لإحدى الذاتين عن الأخرى انتفى وجه [8] من المماثلة [9] [بينهما، ثمّ إذا سلب وصف من الأول انتفى وجه من المماثلة] [9] أقوى من الأول، [ثم لا يزال] [9] يسلب أسباب المماثلة، أقواها [فأقواها] [9] حتى تنتفي المماثلة كلّها بهذا التدريج. وهذه الطريقة ألطف من سلب أسباب المماثلة أقواها ثم أضعفها فأضعفها.
الثامن [13] عشر مراعاة الإفراد
فإن المفرد سابق على الجمع، كقوله تعالى: {الْمََالُ وَالْبَنُونَ} (الكهف: 46) .
وقوله: {مِنْ مََالٍ وَبَنِينَ} (المؤمنون: 55) ولهذا لما عبّر عن المال بالجمع أخّر عن البنين في قوله: {زُيِّنَ لِلنََّاسِ حُبُّ الشَّهَوََاتِ مِنَ النِّسََاءِ وَالْبَنِينَ} [14] [وَالْقَنََاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ] [14] (آل عمران: 14) .
(1) في المخطوطة (سلب) .
(2) في المخطوطة (البالغة) .
(3) ساقطة من المخطوطة.
(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(6) في المخطوطة (المتباينة) .
(7) في المخطوطة (يكون) .
(8) عبارة المخطوطة (انتهى وجهه) .
(9) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(13) تصحفت في المخطوطة إلى (السابع) .
(14) ليست في المخطوطة.