فهرس الكتاب

الصفحة 1384 من 2234

أضعفها لأنّه إذا بدا بسلب الوصف الأعلى، ثم بسلب [1] ما دونه، كان ذلك أبلغ في الذمّ لأنه لا يلزم من سلب الأعلى سلب ما دونه، كما تقول: ليس زيد بسلطان [212/ ب] ، ولا 3/ 271 وزير، ولا أمير، ولا وال، والغرض من الآية المبالغة [2] في الذم.

قلت: ما ذكرته طريقة حسنة في علم المعاني، والمقصود من الآية طريقة أخرى، وهي أنه تعالى أثبت [أنّ] [3] الأصنام التي تعبدها الكفار [4] [أمثال الكفار، في أنها مقهورة مربوبة، ثم حطّها عن درجة المثلية بنفي هذه الصفات الثابتة للكفار] [4] عنها. وقد علمت أن المماثلة بين الذوات المتنائية [6] إنما تكون [7] باعتبار الصفات الجامعة بينهما إذ هي أسباب في ثبوت المماثلة بينها، وتقوى المماثلة بقوة أسبابها، وتضعف بضعفها، فإذا سلب وصف ثابت لإحدى الذاتين عن الأخرى انتفى وجه [8] من المماثلة [9] [بينهما، ثمّ إذا سلب وصف من الأول انتفى وجه من المماثلة] [9] أقوى من الأول، [ثم لا يزال] [9] يسلب أسباب المماثلة، أقواها [فأقواها] [9] حتى تنتفي المماثلة كلّها بهذا التدريج. وهذه الطريقة ألطف من سلب أسباب المماثلة أقواها ثم أضعفها فأضعفها.

الثامن [13] عشر مراعاة الإفراد

فإن المفرد سابق على الجمع، كقوله تعالى: {الْمََالُ وَالْبَنُونَ} (الكهف: 46) .

وقوله: {مِنْ مََالٍ وَبَنِينَ} (المؤمنون: 55) ولهذا لما عبّر عن المال بالجمع أخّر عن البنين في قوله: {زُيِّنَ لِلنََّاسِ حُبُّ الشَّهَوََاتِ مِنَ النِّسََاءِ وَالْبَنِينَ} [14] [وَالْقَنََاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ] [14] (آل عمران: 14) .

(1) في المخطوطة (سلب) .

(2) في المخطوطة (البالغة) .

(3) ساقطة من المخطوطة.

(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(6) في المخطوطة (المتباينة) .

(7) في المخطوطة (يكون) .

(8) عبارة المخطوطة (انتهى وجهه) .

(9) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(13) تصحفت في المخطوطة إلى (السابع) .

(14) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت