صوت يستعمل عند التكرّه والتضجر، واختلف في قوله تعالى: {فَلََا تَقُلْ لَهُمََا أُفٍّ}
(الإسراء: 23) فقيل [1] : اسم لفعل الأمر، أي كفّا، أو اتركا. (وقيل) : اسم لفعل ماض [2] ، أي كرهت وتضجرت [3] . حكاهما أبو البقاء [4] . وحكى غيره ثالثا أنه اسم لفعل مضارع، أي أتضجّر منكما.
وأما قوله تعالى في سورة الأنبياء: {أُفٍّ لَكُمْ} (الآية: 67) ، فأحاله [5] أبو البقاء [6]
على ما سبق في الإسراء، وقضيته تساوي المعنيين. وقال العزيزي [7] في «غريبه» في هذه:
أي تلفا [8] لكم، فغاير بينهما، وهو الظاهر. وفسّر صاحب «الصحاح [9] » أف، بمعنى «قذرا» .
21 -أنّى
مشتركة بين الاستفهام والشرط، ففي الشرط تكون بمعنى «أين» ، نحو: أنّى يقم زيد يقم عمرو.
وتأتي بمعنى «كيف» ، كقوله تعالى: {أَنََّى يُحْيِي هََذِهِ اللََّهُ بَعْدَ مَوْتِهََا} (البقرة:
259). {فَأَنََّى لَهُمْ} (محمد: 18) ، {أَنََّى يُؤْفَكُونَ} (التوبة: 30) . {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنََّى شِئْتُمْ} (البقرة: 223) ، أي كيف شئتم، مقبلة ومدبرة. وقال الضحاك [10] :
(1) في المخطوطة (فعل) .
(2) في المخطوطة (ما من) .
(3) في المخطوطة (ضجرت) .
(4) انظر إملاء ما منّ به الرحمن 2/ 5049.
(5) في المطبوعة (فأحال) .
(6) انظر إملاء ما منّ به الرحمن 2/ 74.
(7) هو محمد بن عزيز السجستاني تقدم التعريف به في 1/ 393. وانظر قوله في نزهة القلوب: 29مادة (أف) .
(8) في المخطوطة (تبا) .
(9) هو إسماعيل بن حماد الجوهري تقدم التعريف به في 1/ 373، وانظر قوله في الصحاح 2/ 1330.
(10) أخرجه الطبري في التفسير 2/ 233.