متى شئتم. [1] [ويردّه سبب[2] نزول الآية. وقال بعضهم] [1] : من أيّ جهة شئتم، وهو طبق سبب النزول.
وتجيء بمعنى «من أين» نحو. {أَنََّى لَكِ هََذََا} (آل عمران: 37) . وقوله: {أَنََّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ} (آل عمران: 47) {أَنََّى يَكُونُ لِي غُلََامٌ} (آل عمران: 40) . قال ابن فارس [4] :
والأجود أن يقال في هذا أيضا «كيف» . وقال ابن قتيبة [5] : المعنيان متقاربان. وقرئ شاذا [6] :
{أَنََّا صَبَبْنَا الْمََاءَ صَبًّا} (عبس: 25) أي «من أين» ، فيكون الوقف عند قوله {إِلى ََ طَعََامِهِ}
(عبس: 24) .
وتكون بمعنى «متى» [293/ أ] كقوله تعالى: أَنََّى يُحْيِي هََذِهِ اللََّهُ [بَعْدَ مَوْتِهََا] } [7] (البقرة: 259) .
وقوله {قُلْتُمْ أَنََّى هََذََا} (آل عمران: 165) ، ويحتمل أن يكون معناه «من أين» .
والحاصل أنها للسؤال عن الحال وعن المكان. قال الفراء: أنّى مشاكلة لمعنى «أين» إلا أنّ «أين» للموضع [8] خاصة، «وأنى» تصلح لغير ذلك.
وقال ابن الدهان [9] : فيها معنى يزيد على «أين» لأنه لو قال: أين لك هذا؟ كان يقصّر [10] عن معنى «أنى لك» لأن معنى «أنّى لك» «من أين لك» [فإن] [11] معناه مع حرف الجرّ، لأنّه يرى أنه وقع في الجواب، كذلك قوله [12] : {هُوَ مِنْ عِنْدِ اللََّهِ} (آل عمران:
37)، ولم يقل: هو عند الله. وجواب «أنّى لك [هذا] [13] » غير جواب «من أين لك هذا» ، فاعرفه.
(1) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(2) سبب النزول ذكره القرطبي في التفسير 3/ 92.
(4) انظر كتابه الصاحبي في فقه اللغة: 113باب (أنى) .
(5) انظر تأويل مشكل القرآن: 525 (أنى) .
(6) أنّى صببنا) بفتح الألف والإمالة، قال ابن خالويه: «سمعت ابن الأنباري يحكيها» انظر المختصر: 169.
في المخطوطة (إنا) .
(7) ليست في المخطوطة.
(8) في المخطوطة (للمواضع) .
(9) هو سعيد بن المبارك بن علي، تقدم التعريف به في 2/ 493.
(10) في المخطوطة (نقص) .
(11) ساقطة من المخطوطة.
(12) في المخطوطة (بقوله) .
(13) ساقطة من المطبوعة.