فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 2234

الموصوف وإقامة الصفة مقامه، والخبر دون ذلك، فكان الحذف آكد في الصلة من الصفة، لأن هناك شيئين يدلّان على الحذف الصفة تستدعي موصوفا، والعامل يستدعيه أيضا. [ثم الخبر] [1]

ويستحسن [2] ابن مالك هذا الكلام، ولم يتكلّم على الحال لرجوعه إلى الصفة.

وهو ضربان:

أحدهما: أن يكون مقصودا مع الحذف فينوى لدليل ويقدّر في [191/ أ] كلّ موضع ما يليق به كقوله تعالى: {فَعََّالٌ لِمََا يُرِيدُ} (البروج: 16) ، أي يريده.

{فَغَشََّاهََا مََا غَشََّى} (النجم: 54) أي غشاها إياه.

{اللََّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشََاءُ وَيَقْدِرُ} (الرعد: 26) .

{لََا عََاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللََّهِ إِلََّا مَنْ رَحِمَ} (هود: 43) .

{وَسَلََامٌ عَلى ََ عِبََادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى ََ} (النمل: 59) .

[و] [3] {أَيْنَ شُرَكََائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} (القصص: 62) .

وكلّ هذا على حذف ضمير المفعول، وهو مراد، حذف تخفيفا لطول الكلام بالصفة ولولا إرادة [4] المفعول وهو الضمير [4] لخلت الصلة من ضمير يعود على الموصول وذلك لا يجوز وكان في حكم المنطوق به فالدلالة عليه من وجهين: اقتضاء الفعل له، واقتضاء 3/ 163 الصلة إذا كان العائد.

ومنه قوله تعالى: وما عملت أيديهم (يس: 35) في قراءة حمزة والكسائي [6]

بغيرها، أي [ما] [7] عملته، بدليل قراءة الباقين، ف «ما» في موضع خفض للعطف [8] على (ثمره) [9] .

(1) ساقطة من المطبوعة.

(2) في المخطوطة (واستحسن) .

(3) ساقطة من المطبوعة.

(4) تقديم وتأخير في المخطوطة وهو (الضمير وهو المفعول) .

(6) وأبي بكر والباقون بالهاء (التيسر: 184) .

(7) ساقطة من المخطوطة.

(8) في المخطوطة (بالعطف) .

(9) في المخطوطة (غيره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت