فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 2234

لم يجز «أن» ، وإذا كان للحال أو الاستقبال جاز «أن» «لو» ] [1] . وفيما قاله نظر، لأن «أن» توصل [بالماضي] [1] نحو سرّني أن قمت. (قلت) : فكان الأحسن الردّ عليه بكلامه، وهو أنّه جوّز إذا كان بمعنى الحال دخول «أن» وهي للمستقبل، فقد خرجت عن موضعها.

فيه قواعد:

(الأولى) : إذا أضيف إلى جنسه لم يكن بعضه، كقولك زيد أشجع الأسود وأجود السحب، فيصير المعنى زيد أشجع من الأسود، وأجود من السحب وعليه قوله تعالى:

{خَيْرُ الرََّازِقِينَ} (الجمعة: 11) ، و {أَحْكَمُ الْحََاكِمِينَ} (هود: 45) ، و {أَحْسَنُ الْخََالِقِينَ} (المؤمنون: 14) . أي خير من كلّ من تسمّى برازق، وأحكم من كل من تسمّى بحاكم. كذا قاله أبو القاسم السعديّ [3] .

قال الشيخ أثير الدين [4] : [الذي] [5] تقرر عن الشيوخ أن «أفعل» هذه لا تضاف إلا ويكون المضاف بعض المضاف إليه، فلا يقال: هذا الفرس أسبق الحمير لأنه ليس بعض الحمير وعلى هذا بنى البصريون منع «زيد أفضل إخوته» ، وأجازوا «أفضل الإخوة» ، إلّا إذا أخرجت عن معناها فإنه قد يجوز ذلك عن بعضهم.

(الثانية) : إذا ذكر بعد «أفعل» جنسه، أو واحد من آحاد جنسه، وجب إضافته إليه، كقولك: زيد أحسن الرجال، وأحسن رجل قال تعالى [6] . وإذا ذكر بعد ما هو من متعلقاته [7] ، وجب نصبه على التمييز، نحو زيد أحسن وجها، وأغزر علما.

(1) ليست في المخطوطة.

(3) هو عبد الغفار بن محمد بن عبد الكافي تاج الدين أبو القاسم السعدي المصري. ولد سنة (650) سمع من ابن عزون والمعين الدمشقي ومحمد بن مهلهل وابن الصابوني وغيرهم. اعتنى بالحديث وكان ذاكرا لشيوخه وسماعه، وناب في الحكم عن تقي الدين الحنبلي، وولي مشيخة الحديث بالصاحبية. وكتب بخطه ما يزيد على خمسمائة مجلد ما بين فقه وحديث وغيرهما. توفي سنة (732) . (ابن حجر، الدرر الكامنة 2/ 386) .

(4) هو محمد بن يوسف بن علي أبو حيان الأندلسي تقدم التعريف به في 1/ 130، وانظر قوله في كتابه «تذكرة النحاة» ص 294باب التفضيل.

(5) ليست في المخطوطة.

(6) هنا سقط بيّن في الأصول.

(7) عبارة المخطوطة (ما هو متعلقا به) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت