فهرس الكتاب

الصفحة 1675 من 2234

(البقرة: 31) . وأما: {إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ} (المائدة: 116) ، فتأوّله ابن السراج [1] على تقدير «إن أكن قلته» ، وكذا {إِنْ كََانَ قَمِيصُهُ} «إن يكن [2] قميصه» .

(مسألة) إذا نفيت «كان» وأخواتها، فهي كغيرها من الأفعال. وزعم ابن الطراوة [3] أنها إذا نفيت كان اسمها مثبتا والخبر منفيا، قال: لأنّ النفي إنما يتسلّط على الخبر، كقوله تعالى: {مََا كََانَ حُجَّتَهُمْ إِلََّا أَنْ قََالُوا} (الجاثية: 25) ، فالقول مثبت والحجّة [هي] [4] المنفية وما ذهب إليه غير لازم، إذ [قد] [4] قرئ [4] [ {مََا كََانَ حُجَّتَهُمْ}

بالرفع [7] على أنه اسم كان، ولكن تأوّله على أن «كان» ملغاة، أي زائدة، تقديره: «ما حجتهم إلا» .

وهذا إن ساغ له هاهنا فلا يسوغ له تأويله قوله تعالى: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلََّا أَنْ قََالُوا} (الأنعام: 23) ، فإنه قرئ] [4] بالرفع [9] ولا يمكن أن تكون هنا ملغاة.

ومن ذلك «جعل» وهي أحد الأفعال المشتركة التي هي أمهات الأحداث وهي:

«فعل، و «عمل» ، و «جعل» و [10] «طفق» ، و «أنشأ» ، و «أقبل» . وأعمّها «فعل» يقع على القول والهمّ وغيرهما: {وَيَفْعَلُونَ مََا يُؤْمَرُونَ} (النحل: 50) . ودونه «عمل» لا ينتظم [11]

النية والهمّ والعزم والقول: {وَقَدِمْنََا إِلى ََ مََا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ} (الفرقان: 23) ، أي من صلاة وصدقة وجهاد. ول «جعل» أحوال:

(1) هو محمد بن السري أبو بكر المعروف بابن السرّاج تقدم التعريف به في 1/ 12.

(2) في المخطوطة (إن يكن كان قميصه) .

(3) هو سليمان بن محمد بن عبد الله المالقي تقدم التعريف به في 2/ 432.

(4) ليست في المخطوطة.

(7) قال البنا الدمياطي في «إتحاف فضلاء البشر» ص 390عند سورة الجاثية (وعن الحسن {مََا كََانَ حُجَّتَهُمْ} بالرفع اسم كان، والجمهور بالنصب على أنها الخبر) .

(9) انظر «إتحاف فضلاء البشر» ص 206عند سورة الأنعام.

(10) في المخطوطة زيادة (وأطلق) .

(11) في المطبوعة (لأنه يعم) وما أثبتناه من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت