القرائن، كقوله: {وَكََانَ اللََّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (الأحزاب: 73) . {وَكََانَ اللََّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا}
(النساء: 134) . {إِنَّ الصَّلََاةَ كََانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتََابًا مَوْقُوتًا} (النساء: 103) . دلّت على الدوام المتصف بتلك الصفات ودوام التعبد بالصفات. وقد تدل على الانقطاع، نحو: كان [هذا] [1] الفقير غنيّا، وكان لي مال.
وقال أبو بكر الرازي: «كان» في القرآن على خمسة أوجه:
1 -بمعنى الأزل والأبد، كقوله تعالى: {وَكََانَ اللََّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (النساء:
2 -وبمعنى المضيّ المنقطع، كقوله: {وَكََانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ} (النمل:
48)وهو الأصل في معاني «كان» ، كما تقول: كان زيد صالحا أو فقيرا أو مريضا أو نحوه.
3 -وبمعنى [2] الحال، كقوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} (آل عمران: 110) ، وقوله: {إِنَّ الصَّلََاةَ كََانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتََابًا مَوْقُوتًا} (النساء: 103) .
4 -وبمعنى الاستقبال، كقوله تعالى: {وَيَخََافُونَ يَوْمًا كََانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا}
(الإنسان: 7) .
5 -وبمعنى «صار» ، كقوله: {وَكََانَ مِنَ الْكََافِرِينَ} (البقرة: 34) .
(مسألة) كان فعل ماض، وإذا وقعت بعد «إن» كانت في المعنى للاستقبال.
وقال المبرّد: تبقى على المضيّ لتجردها، للدلالة على الزمان فلا يغيرها أداة الشرط، قال تعالى: {إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ [فَقَدْ عَلِمْتَهُ] } [3] (المائدة: 116) إِنْ كََانَ قَمِيصُهُ}(يوسف:
26). وهذا ضعيف لبنائه [272/ أ] على أنها للزمان وحده، والحقّ خلافه بل تدلّ على الحدث والزمان كغيرها من الأفعال.
وقد استعملت مع «إن» للاستقبال، قال تعالى: إِنْ كُنْتُمْ [صََادِقِينَ] } [4]
(1) ليست في المخطوطة.
(2) في المخطوطة (وكان بمعنى) .
(3) ليست في المطبوعة.
(4) ليست في المخطوطة.