فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 2234

السادس تغليب الجنس الكثير الأفراد على فرد من غير هذا الجنس مغموز فيما بينهم بأن يطلق اسم [ذلك] [1] الجنس على الجميع

كقوله: {فَسَجَدَ الْمَلََائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلََّا إِبْلِيسَ} [2] ، (ص: 7473) ، وأنّه عدّ منهم مع أنه كان من الجنّ، تغليبا لكونه جنّيا واحدا فيما بينهم، ولأنّ حمل الاستثناء على الاتصال هو الأصل. ويدلّ على كونه من غير الملائكة ما رواه مسلم في «صحيحه» : «خلقت الملائكة من نور والجن من النار» [3] .

وقيل: إنه كان ملكا فسلب الملكيّة، وأجيب عن كونه من الجن بأنه اسم لنوع من الملائكة.

قال الزمخشريّ: كان مختلطا بهم، فحينئذ عمّته الدعوة [بالخلطة] [4] لا بالجنس فيكون من تغليب الأكثر.

هذا إن جعلنا الاستثناء متصلا ولم يجعل «إلا» بمعنى «لكن» .

وقال ابن جنّي في «القد» [5] : قال أبو الحسن في قوله تعالى: {وَإِذْ قََالَ اللََّهُ يََا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنََّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلََهَيْنِ مِنْ دُونِ اللََّهِ} (المائدة: 116) ، وإنما المتّخذ [إلها] [6] عيسى دون أمه فهو من باب:

لنا قمراها والنجوم الطوالع [7]

(1) ليست في المطبوعة.

(2) انظر مفتاح العلوم للسكاكي ص 242تقييد الفعل.

(3) أخرجه من رواية عائشة رضي الله عنها، مسلم في الصحيح 4/ 2294كتاب الزهد (53) ، باب في أحاديث متفرقة (10) ، الحديث (60/ 2996) ولفظه «خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار»

(4) ليست في المخطوطة وانظر قول الزمخشري في «الكشاف» 3/ 334ضمن تفسير الآية من سورة ص.

(5) هو عثمان بن جني أبو الفتح تقدم التعريف به في 1/ 361، وكتابه «القد» تقدم التعريف به في 2/ 399، وأبو الحسن هو الأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة تقدم التعريف به في 1/ 134.

(6) ليست في المطبوعة.

(7) هذا عجز بيت للفرزدق، انظر ديوان الفرزدق ص: 419ضمن قصيدته (أولئك آبائي) وصدر البيت:

أخذنا بآفاق السماء عليكم ... لنا قمراها والنجوم الطوالع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت