مصدر «ذيّل» للمبالغة وهي لغة، جعل الشيء ذيلا للآخر. واصطلاحا أن [1] يؤتى بعد تمام [1] الكلام بكلام مستقل في معنى الأول تحقيقا لدلالة منطوق الأول، أو مفهومه ليكون معه كالدليل ليظهر المعنى عند من لا يفهم ويكمل عند من فهمه.
كقوله تعالى: {ذََلِكَ جَزَيْنََاهُمْ بِمََا كَفَرُوا} (سبأ: 17) ، ثم قال عز من قائل:
3/ 69 {وَهَلْ نُجََازِي إِلَّا الْكَفُورَ} (سبأ: 17) ، أي هل يجازي ذلك الجزاء الذي يستحقه الكفور إلا الكفور فإن جعلنا الجزاء عاما كان الثاني مفيدا فائدة زائدة.
وقوله: {وَقُلْ جََاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبََاطِلُ إِنَّ الْبََاطِلَ كََانَ زَهُوقًا} (الإسراء: 81) .
وقوله: {وَمََا جَعَلْنََا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخََالِدُونَ} (الأنبياء:
وقوله: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مََا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لََا يَسْمَعُوا دُعََاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجََابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيََامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلََا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} (فاطر:
فقوله: {وَلََا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} (فاطر: 14) تذييل لاشتماله على [3]
وقوله [4] : {فَاسْتَكْبَرُوا وَكََانُوا قَوْمًا عََالِينَ} (المؤمنون: 46) .
وقوله: {فَاسْتَكْبَرُوا وَكََانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ} (الأعراف: 133) .
وجعل القاضي أبو بكر في كتابه «الإعجاز» [5] منه قوله تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلََا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهََا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طََائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنََاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسََاءَهُمْ إِنَّهُ كََانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} (القصص: 4) .
وقوله {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهََامََانَ وَجُنُودَهُمََا كََانُوا خََاطِئِينَ} (القصص: 8) .
(1) عبارة المخطوطة «أن يأتي بتمام» .
(3) بياض في المطبوعة.
(4) في المخطوطة (قوله) .
(5) هو أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد البصري المالكي الأصولي تقدمت ترجمته في 1/ 117، وأما كتابه «الإعجاز» فقد تقدم ذكره في 1/ 145.