هو المتقدم، والآخر متأخرا، كقوله [تعالى] [1] : {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ} (الأحزاب: 50) كان الحكم راجعا إلى التقدير والنية، فأيّهما قدّرته الشرط كان الآخر جوابا له. وإن كان مقدّرا بالفاء كان المتقدم في اللفظ أو [2] المتأخر، فإن قدرنا الهبة شرطا كانت الإرادة جوابا، ويكون التقدير: «إن وهبت نفسها للنبيّ فإن [3] أراد النبي أن يستنكحها» [4] [وإن قدّرنا الإرادة شرطا كانت الهبة جزاء، وكان التقدير: «إن أراد النبي أن يستنكحها] [4] فإن وهبت نفسها للنبي» . وعلى كلا التقديرين، فجواب الشرط الذي هو الجواب محذوف، والتقدير: «فهي حلال لك» . وقس عليه ما يرد عليك من هذا الباب.
(فائدة) قال ابن جني في كتاب «القد» [6] يجوز أن يسمى الشرط يمينا، لأن كل واحد منهما مذكور لما بعده [7] [وهو جملة مضمومة إلى أخرى، وقد جرت الجملتان مجرى الجملة الواحدة فمن هنا يجوز أن يسمى الشرط يمينا، ألا ترى أن كلّ واحد منهما مذكور لما بعده!] [7] .
وهما جملتان بمنزلة الشرط وجوابه وسنتكلم عليه في الأساليب إن شاء الله تعالى في باب التأكيد [10] . والقسم لفظة لفظ الخبر، ومعناه الإنشاء والالتزام [11] بفعل المحلوف عليه أو تركه [136/ أ] وليس بإخبار عن شيء وقع أو لا يقع، وإن كان لفظه [لفظ] [12] المضيّ أو الاستقبال [13] وفائدته. تحقّق الجواب عند السامع وتأكده ليزول عنه التردد فيه.
(1) ليست في المخطوطة.
(2) في المخطوطة (والمتأخر) .
(3) في المخطوطة (فأراد) بدل (فإن أراد) .
(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(6) تقدم التعريف بالكتاب في 2/ 399.
(7) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(9) هذا هو القسم الرابع من أقسام الكلام، وقد تقدم القسم الأول وهو: الخبر ص 425، والقسم الثاني وهو: الاستخبار ص 433، والقسم الثالث وهو: الشرط ص 453.
(10) في المخطوطة (التوكيد) ، وانظر ص 485من هذا الجزء.
(11) في المخطوطة (الاستلزام) .
(12) ساقطة من المطبوعة.
(13) في المخطوطة (والاستقبال) .