فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 2234

هو المتقدم، والآخر متأخرا، كقوله [تعالى] [1] : {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ} (الأحزاب: 50) كان الحكم راجعا إلى التقدير والنية، فأيّهما قدّرته الشرط كان الآخر جوابا له. وإن كان مقدّرا بالفاء كان المتقدم في اللفظ أو [2] المتأخر، فإن قدرنا الهبة شرطا كانت الإرادة جوابا، ويكون التقدير: «إن وهبت نفسها للنبيّ فإن [3] أراد النبي أن يستنكحها» [4] [وإن قدّرنا الإرادة شرطا كانت الهبة جزاء، وكان التقدير: «إن أراد النبي أن يستنكحها] [4] فإن وهبت نفسها للنبي» . وعلى كلا التقديرين، فجواب الشرط الذي هو الجواب محذوف، والتقدير: «فهي حلال لك» . وقس عليه ما يرد عليك من هذا الباب.

(فائدة) قال ابن جني في كتاب «القد» [6] يجوز أن يسمى الشرط يمينا، لأن كل واحد منهما مذكور لما بعده [7] [وهو جملة مضمومة إلى أخرى، وقد جرت الجملتان مجرى الجملة الواحدة فمن هنا يجوز أن يسمى الشرط يمينا، ألا ترى أن كلّ واحد منهما مذكور لما بعده!] [7] .

[الرابع]القسم وجوابه[9]

وهما جملتان بمنزلة الشرط وجوابه وسنتكلم عليه في الأساليب إن شاء الله تعالى في باب التأكيد [10] . والقسم لفظة لفظ الخبر، ومعناه الإنشاء والالتزام [11] بفعل المحلوف عليه أو تركه [136/ أ] وليس بإخبار عن شيء وقع أو لا يقع، وإن كان لفظه [لفظ] [12] المضيّ أو الاستقبال [13] وفائدته. تحقّق الجواب عند السامع وتأكده ليزول عنه التردد فيه.

(1) ليست في المخطوطة.

(2) في المخطوطة (والمتأخر) .

(3) في المخطوطة (فأراد) بدل (فإن أراد) .

(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(6) تقدم التعريف بالكتاب في 2/ 399.

(7) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(9) هذا هو القسم الرابع من أقسام الكلام، وقد تقدم القسم الأول وهو: الخبر ص 425، والقسم الثاني وهو: الاستخبار ص 433، والقسم الثالث وهو: الشرط ص 453.

(10) في المخطوطة (التوكيد) ، وانظر ص 485من هذا الجزء.

(11) في المخطوطة (الاستلزام) .

(12) ساقطة من المطبوعة.

(13) في المخطوطة (والاستقبال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت