فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 2234

(الآية الخامسة) : قوله تعالى: {وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلََا يَسْئَلْكُمْ أَمْوََالَكُمْ * إِنْ يَسْئَلْكُمُوهََا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا} (محمد: 36و 37) وكلام ابن مالك يقتضي أنها من الاعتراض وليس كذلك، بل عطف فعل الشرط على فعل آخر.

(الآية السادسة) : قوله تعالى: {وَلَوْلََا رِجََالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسََاءٌ مُؤْمِنََاتٌ} (الفتح: 25) إلى قوله: {لَعَذَّبْنَا} وهذه الآية هي العمدة في هذا الباب، فالشرطان وهما «لولا» ، و «لو» قد اعترضا، وليس معهما إلّا جواب واحد، وهو متأخّر عنهما وهو {لَعَذَّبْنَا} .

(الآية السابعة) : قوله تعالى: {إِذََا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ} (البقرة:

180)وهذه تأتي على مذهب الأخفش [1] ، فإنه يزعم [2] أن قوله تعالى: {الْوَصِيَّةُ} على تقدير الفاء، أي «فالوصية» ، فعلى هذا يكون مما نحن فيه، فأما إذا رفعت {الْوَصِيَّةُ} ب {كُتِبَ} فهي كالآيات السابقة في حذف الجوابين.

(تنبيه) ذكر بعضهم ضابطا في هذه المسألة [3] فقال: إذا دخل الشرط على الشرط، فإن كان الثاني بالفاء فالجواب المذكور جوابه، وهو وجوابه جواب الشرط الأول، كقوله [تعالى] [4] : فَإِمََّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدََايَ فَلََا خَوْفٌ [عَلَيْهِمْ] } [4] (البقرة:

38). وإن كان بغير الفاء، فإن كان الثاني متأخرا في الوجود عن الأول، كان مقدرا بالفاء وتكون الفاء جواب الأول، والجواب المذكور جواب الثاني، نحو «إن دخلت المسجد إن صليت فيه فلك أجر» تقديره: «فإن صليت فيه» فحذفت الفاء لدلالة الكلام عليها. وإن كان الثاني متقدما في الوجود على الأول، فهو في نية التقديم وما قبله جوابه، والفاء مقدرة فيه، كقوله تعالى: {وَلََا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي} (هود: 34) تقديره: «إن أراد الله أن يغويكم، فإن أردت أن أنصح لكم لا ينفعكم نصحي» .

وأما إن لم يكن أحدهما [6] متقدما في الوجود، وكان كل واحد منهما صالحا لأن يكون

(1) هو سعيد بن مسعدة، أبو الحسن، الأخفش الأوسط، انظر قوله في كتابه معاني القرآن 1/ 158 (بتحقيق فائز فارس) في الكلام على الآية (180) من سورة البقرة. وانظر إعراب القرآن للنحاس 1/ 282 (بتحقيق زهير غازي زاهد) .

(2) في المخطوطة (زعم) .

(3) في المخطوطة (الآية) .

(4) ليست في المخطوطة.

(6) في المخطوطة (أخذهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت