فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المراد بالمعترض ما اعترض بين الشرط وجوابه، وهنا ليس كذلك فإنّ على مذهب الكوفيين لا حذف والجواب مقدّم، وعلى قول البصريين الحذف [1] بين الشرطين.
(وهنا فائدة) وهي أنه لم عدل عن «إن نصحت» إلى { [إِنْ] } [2] أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ؟
وكأنه والله أعلم أدب مع الله تعالى، حيث أراد الإغواء. وقد أحسن الزمخشري [3] فلم يأت بلفظ الاعتراض في الآية بل سماه مرادفا وهو صحيح، وقال: إن قوله تعالى: {إِنْ كََانَ اللََّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} ، جزاؤه ما دلّ عليه قوله: {وَلََا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي} . وجعل ابن مالك تقدير الآية: «إن أردت [4] أنصح لكم» مرادا [ذلك] [5] منكم. لا ينفعكم نصحي، وهو يجعله من باب الاعتراض، وفيه ما ذكرنا.
(الآية الثالثة) : قوله تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهََا لِلنَّبِيِّ} الآية(الأحزاب:
50)وهي كالتي قبلها، لتقدّم الجزاء أو دليله على الشرطين، فالاحتمال فيها كما قدمنا. وقال الزمخشريّ [6] : «شرط في الإحلال [135/ ب] هبتها نفسها، وفي الهبة إرادة الاستنكاح، كأنه قال [7] : أحللناها لك إن وهبت نفسها لك، وأنت تريد أن تنكحها، لأن إرادته هي قبول الهبة، وما به [8] تتم» . وحاصله أن الشرط الثاني مقيّد للأول. ويحتمل أن يكون من الاعتراض، كأنه قال: إن وهبت نفسها، إن أراد النبيّ، أحللناها، فيكون جوابا للأول، ويقدّر جواب الثاني محذوفا.
(الآية الرابعة) : قوله تعالى: {يََا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللََّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ} [9] (يونس: 84) وغلط من جعلها من الاعتراض، لأن الشرط الأول اقترن بجوابه، ثم أتى بالثاني بعد ذلك، وإذا ذكر جواب الثاني تاليا له فأيّ اعتراض هنا؟ ولهذا قال المجوّزون لهذه المسألة: إن الجواب المذكور للأول، وجواب الثاني تاليا فأيّ اعتراض هنا؟ ولهذا قال المجوّزون لهذه المسألة: إن الجواب المذكور للأول، وجواب الثاني محذوف [10] [لدلالة الأول وجوابه عليه، والتقدير في الآية: «إن كنتم مسلمين فإن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا» ، فحذف الجواب] [10] لدلالة السابق عليه.
(1) في المخطوطة (الحرف) .
(2) ليست في المخطوطة.
(3) انظر الكشاف 2/ 214.
(4) في المخطوطة (أن أنصح) بزيادة (أن) .
(5) ساقطة من المخطوطة.
(6) انظر الكشاف 3/ 242.
(7) في المخطوطة (فإنه) .
(8) في المخطوطة (بها) .
(9) تصحفت في المخطوطة إلى (مؤمنين) .
(10) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.