وقوله: {يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبََالُ وَكََانَتِ الْجِبََالُ كَثِيبًا مَهِيلًا} (المزمل: 14) فإنما أعيد لفظ {الْجِبََالُ} والقياس الإضمار لتقدم [1] ذكرها مثل ما ذكرنا في الم السجدة 2/ 492في أحد القولين وهو قوله: {كُلَّمََا أَرََادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهََا} [2] [أُعِيدُوا فِيهََا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذََابَ النََّارِ] [2] (السجدة: 20) وهو أن الآيتين سيقتا للتخويف والتنبيه على عظم الأمر فإعادة الظاهر أبلغ.
وأيضا فلو لم يذكر {الْجِبََالُ} لاحتمل عود الضمير إلى الأرض.
كقوله تعالى: {فَآمِنُوا بِاللََّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَكَلِمََاتِهِ} (الأعراف:
158) [4] [بعد قوله في صدر الآية: {إِنِّي رَسُولُ اللََّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} (الأعراف: 158) {فَآمِنُوا بِاللََّهِ وَرَسُولِهِ} (الأعراف: 158) دون «فآمنوا بالله وبي» ليتمكن من إجراء الصفات التي ذكرها من النبي الأمّيّ الذي يؤمن بالله،] [4] فإنه لو قال: «وبي» لم يتمكن من ذلك لأن الضمير لا يوصف ليعلم أن الذي وجب الإيمان به والاتباع له هو من وصف بهذه الصفات كائنا من كان، أنا أو غيري إظهارا للنصفة، وبعدا من التعصب لنفسه.
العاشر: التنبيه على علة الحكم
كقوله تعالى: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} (البقرة: 59) .
وقوله: {فَإِنَّ اللََّهَ عَدُوٌّ لِلْكََافِرِينَ} (البقرة: 98) أعلمنا أنه من كان عدوا لهؤلاء فهو كافر هذا إن خيف الإلباس لعوده للمذكورين.
وكذا قوله: {فَإِنَّ اللََّهَ} [دون] [6] «فإنه» .
وكقوله [7] تعالى: {فَأَنْزَلْنََا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمََاءِ} (البقرة: 59) ، ولم يقل
(1) في المخطوطة (لتقديم) .
(2) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة، وكتب مكانها عبارة (من غم) .
(4) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.
(6) ساقطة من المخطوطة.
(7) في المخطوطة (كقوله) .