فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 2234

تقديره «ربما كان يود الذين كفروا» [1] .

حرف استقبال. قيل: وتأتي للاستمرار، كقوله تعالى: {سَتَجِدُونَ آخَرِينَ} (النساء:

وقوله: {سَيَقُولُ السُّفَهََاءُ مِنَ النََّاسِ مََا وَلََّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ} (البقرة: 142) لأن ذلك إنما نزل بعد قولهم: {مََا وَلََّاهُمْ} ، فجاءت السين إعلاما بالاستمرار لا بالاستقبال.

قال الزمخشري [2] : «أفادت السين وجود الرحمة لا محالة، فهي تؤكد الوعد كما تؤكد الوعيد إذا قلت: سأنتقم منك» .

ومثله قول سيبويه [3] في قوله: فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللََّهُ [وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ] } [4] (البقرة:

137): معنى السين أن ذلك كائن لا محالة، وإن تأخرت إلى حين.

وقال الطيبي [5] : مراد الزمخشري أن السين في الإثبات مقابلة «إن» في النفي وهذا مردود [298/ أ] لأنه لو أراد ذلك لم يقل: السين توكيد للوعد، بل كانت حينئذ توكيدا للموعود به، كما أن «لو» تفيد تأكيد النفي بها.

وتأتي زائدة، كقوله تعالى: {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ} (الإسراء: 52) ، أي تجيبون. وقوله: {وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا} (الشورى: 26) .

حرف يدل على التأخير والتنفيس، وزمانه أبعد من زمان السين لما فيها من إرادة التسويف. ومنه [6] قيل: فلان يسوّف فلانا، قال تعالى: {وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ} (الزخرف:

(1) في المخطوطة زيادة عبارة (ومعنى حكاية الحال أن يحكى ما لم يقع فإنه الآن واقع أو ما وقع كأنه الآن واقع كقوله تعالى: {فَوَجَدَ فِيهََا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلََانِ هََذََا مِنْ شِيعَتِهِ وَهََذََا مِنْ عَدُوِّهِ} (القصص: 15) أي كان حالهما لما وجد هذه الحالة.

(2) انظر قوله في كتابه الكشاف 2/ 164. سورة براءة الآية (71) ، وذكر قوله ابن هشام في المغني 1/ 138.

(3) الكتاب 1/ 35بتصرف، وانظر الكشاف 1/ 97. عند تفسير الآية.

(4) ليست في المطبوعة.

(5) هو الحسن بن محمد بن عبد الله الطيبي تقدم التعريف به في 3/ 28.

(6) في المخطوطة (فصل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت