فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 2234

واثنان في الآخر في شرح المعاد، وقوله: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبََالِ} (طه:

105)، وقوله: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ السََّاعَةِ أَيََّانَ مُرْسََاهََا} (الأعراف: 187) .

ونظير هذا أنه ورد في القرآن سورتان، أولهما: {يََا أَيُّهَا النََّاسُ} (الحج: 1) ، في النصف الأول، وهو السورة الرابعة، وهي سورة النساء. والثانية في النصف الثاني، وهي 4/ 54 سورة الحج، ثم {يََا أَيُّهَا النََّاسُ} الّذي في الأول، [يشتمل على شرح المبدإ، والذي في الثاني] [1] يشتمل على شرح المعاد [2] .

فإن قيل: كيف جاء (يسألونك) ثلاث مرات [3] [بغير واو: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ}

(البقرة: 189) {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرََامِ} (البقرة: 217) ، {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} (البقرة: 219) ثم جاء ثلاث] [3] مرات بالواو: {وَيَسْئَلُونَكَ مََا ذََا يُنْفِقُونَ}

(البقرة: 219) ، {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتََامى ََ} (البقرة: 220) ، {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} ؟ (البقرة: 222) .

قلنا: لأنّ سؤالهم عن الحوادث [الأول وقع متفرقا عن الحوادث، و] [3] الآخر وقع في وقت واحد، فجيء بحرف الجمع دلالة على ذلك.

فإن قيل: كيف جاء: {وَإِذََا سَأَلَكَ عِبََادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} (البقرة: 186) ، وعادة السؤال يجيء جوابه في القرآن ب «قل» نحو: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوََاقِيتُ لِلنََّاسِ} [والحجّ] [3] (البقرة: 189) ونظائره؟

قيل: حذفت للإشارة إلى أن العبد في حالة الدعاء مستغن عن الواسطة، وهو دليل على أنّه أشرف المقامات، فإن الله سبحانه لم يجعل بينه وبين الداعي واسطة، وفي غير حالة الدعاء تجيء الواسطة.

الخطاب بالشّيء عن اعتقاد المخاطب دون ما في نفس الأمر

4/ 55 كقوله سبحانه وتعالى: {أَيْنَ شُرَكََاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} (الأنعام: 22) ، وقعت إضافة الشريك إلى الله [سبحانه] على ما كانوا يقولون لأن القديم سبحانه أثبته.

(1) ليست في المخطوطة.

(2) عبارة المطبوعة (على شرح حال) .

(3) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت