وعلى هذه السياقة تخرج [قصة] [1] موسى عليه السّلام في قوله: {قََالَ فِرْعَوْنُ وَمََا رَبُّ الْعََالَمِينَ * قََالَ رَبُّ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ} (الشعراء: 2423) إلى قوله: {إِنْ كُنْتَ مِنَ الصََّادِقِينَ} (الشعراء: 31) .
وعلى هذا كلّ كلام جاء فيه لفظة «قال» هذا المجيء، غير أنه يكون في بعض المواضع أوضح، كقوله تعالى: {إِنََّا أُرْسِلْنََا إِلى ََ قَوْمٍ} (الذاريات: 32) ، فإنه لا يخفى أنه جواب لقوله: {فَمََا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ} (الذاريات: 31) .
ومثله: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحََابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جََاءَهَا الْمُرْسَلُونَ} (يس: 13) إلى قوله: {اتَّبِعُوا مَنْ لََا يَسْئَلُكُمْ أَجْرًا} (يس: 21) .
(فائدة) نقل عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ما كان قوم أقلّ سؤالا من أمة محمد صلّى الله عليه وسلّم، سألوه عن أربعة عشر حرفا، فأجيبوا. قال الإمام: ثمانية منها في البقرة:
4/ 53 {وَإِذََا سَأَلَكَ عِبََادِي عَنِّي [فَإِنِّي قَرِيبٌ] } [2] (البقرة: 186) . يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ}
(البقرة: 189) ، والباقي ستة [3] فيها، والتاسعة: {يَسْئَلُونَكَ مََا ذََا أُحِلَّ لَهُمْ} (الآية:
4)في المائدة.
والعاشرة: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفََالِ} (الأنفال: 1) . الحادي عشر في بني إسرائيل: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ} (الإسراء: 85) . الثاني عشر في الكهف:
{وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ} (الآية: 83) . الثالث عشر في طه: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبََالِ} (الآية: 105) . الرابع عشر في النّازعات: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ السََّاعَةِ} (الآية: 42) .
ولهذه المسألة ترتيب: اثنان منها في شرح المبدأ، كقوله تعالى: {وَإِذََا سَأَلَكَ عِبََادِي عَنِّي} (البقرة: 186) فإنه سؤال عن الذات، وقوله: { [يَسْئَلُونَكَ] } [4] عَنِ الْأَهِلَّةِ
(البقرة: 189) ، سؤال عن الصفة.
(1) ليست في المخطوطة.
(2) ليست في المطبوعة.
(3) الثالثة {يَسْئَلُونَكَ مََا ذََا يُنْفِقُونَ} البقرة: 215، الرابعة {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرََامِ} البقرة: 217، الخامسة {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} والسادسة {وَيَسْئَلُونَكَ مََا ذََا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} البقرة: 219، السابعة {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتََامى ََ} البقرة: 220، الثامنة {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} البقرة: 222.
(4) ليست في المطبوعة.