فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 2234

للخلق وإعلامهم بأنّهم أهل لأن [1] يدعى عليهم، كما في الرجاء وغيره مما سبق.

(فائدة) ذكر الزمخشري أن الاستعطاف، نحو «تالله هل قام زيد» قسم، والصحيح أنه ليس بقسم، لكونه خبرا.

وهو طلب خبر ما ليس عندك، وهو بمعنى الاستفهام [في القرآن] [2] أي طلب الفهم ومنهم من فرّق بينهما بأن الاستخبار ما سبق أولا ولم يفهم حق الفهم فإذا سألت عنه ثانيا كان استفهاما حكاه ابن فارس [3] في «فقه العربية» ولكون الاستفهام طلب ما في الخارج أو تحصيله في الذهن لزم ألّا يكون حقيقة إلا إذا صدر من شاكّ مصدّق بإمكان الإعلام فإن غير الشاكّ إذا استفهم يلزم تحصيل الحاصل، وإذا لم يصدّق بإمكان الإعلام انتفت فائدة الاستفهام.

* * * وفي الاستفهام فوائد:

(الأولى) : قال [128/ ب] بعض الأئمة: ما جاء على لفظ الاستفهام في القرآن فإنما يقع في خطاب الله تعالى [4] على معنى أن المخاطب عنده علم ذلك [4] الإثبات أو النفي حاصل، فيستفهم عنه نفسه تخبره [6] به، إذ قد وضعه الله عندها، فالإثبات كقوله تعالى:

{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللََّهِ حَدِيثًا} (النساء: 87) والنفي كقوله تعالى: {هَلْ أَتى ََ عَلَى الْإِنْسََانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} (الإنسان: 1) {فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (هود: 14) ومعنى ذلك أنه قد حصل لكم العلم بذلك [7] تجدونه عندكم إذا استفهمتم أنفسكم عنه، فإن الرب تعالى لا يستفهم خلقه عن شيء، وإنما يستفهمهم [8] ليقرّرهم [9] ويذكّرهم أنهم قد علموا حق ذلك الشيء فهذا أسلوب بديع انفرد به خطاب القرآن، وهو في كلام البشر مختلف.

(1) في المخطوطة (بأن) .

(2) ليست في المطبوعة.

(3) هو أحمد بن فارس بن زكريا، وانظر قوله في الصاحبي في فقه اللغة ص 152151.

(4) تكررت العبارة في المخطوطة.

(6) في المخطوطة (يخبره) .

(7) في المخطوطة (ذلك) بدل (العلم بذلك) .

(8) في المخطوطة (يستفهم) .

(9) في المخطوطة (ليقدرهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت