يتعدّى [1] لمفعولين كأعطى، ويجوز الاقتصار على أحدهما. ثم قد يتعدّى بغير حرف، كقوله تعالى: {وَسْئَلُوا مََا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا مََا أَنْفَقُوا} (الممتحنة: 10) {فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} [2] (الأنبياء: 7) . وقد يتعدّى بالحرف إما بالباء كقوله: {سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ} (المعارج: 1) . وإما ب «عن» ، كقولك: سل عن زيد. وكذا: {وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ} (الأعراف: 163) .
والمتعدّية لمفعولين ثلاثة أضرب:
(أحدها) : أن تكون بمنزلة «أعطيت» كقولك: سألت زيدا بعد عمرو حقّا، أي استعطيته، أو سألته أن يفعل ذلك.
(والثاني) : بمنزلة: اخترت الرجال زيدا، كقوله تعالى: {وَلََا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا} ( [المعارج: 10) ، [أي عن حميم] [3] لذهوله عنه.
(الثالث) [4] : أن يقع [موقع] [5] الثاني منهما استفهام، كقوله تعالى: {سَلْ بَنِي إِسْرََائِيلَ كَمْ آتَيْنََاهُمْ [مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ] } [6] (البقرة: 211) . وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنََا أَجَعَلْنََا مِنْ دُونِ الرَّحْمََنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} (الزخرف: 45) .
وأما قوله تعالى: {سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ} (المعارج: 1) ، فالمعنى: سأل سائل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أو المسلمين بعذاب واقع، فذكر المفعول الأول، وسؤالهم عن العذاب إنما [هو] [5] استعجالهم له كاستبعادهم [8] لوقوعه، ولردّهم ما يوعدون به منه. وعلى هذا:
{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلََاتُ} (الرعد: 6) .
وأما قوله تعالى: {وَسْئَلُوا اللََّهَ مِنْ فَضْلِهِ} (النساء: 32) ، فيجوز أن تكون «من»
(1) في المخطوطة (فعل يتعدى) .
(2) في المخطوطة زيادة (إن كنتم) .
(3) ليست في المخطوطة.
(4) تصحفت في المطبوعة إلى (الثاني) .
(5) ليست في المخطوطة.
(6) ليست في المطبوعة.
(8) في المخطوطة (إنما استعجالهم لاستبعادهم لوقوعه) .