فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 2234

نصب، فإنه مفعول له، أي كان عاقبتهم الخصلة [1] السوأى لتكذيبهم.

الثاني: أن يكون السّوأى مصدرا مثل الرّجعى، وعلى هذا فهي داخلة في الصلة، ومنتصبة بأساءوا، كقوله تعالى: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} (المزمل: 8) ، ويكون {أَنْ كَذَّبُوا}

نصبا، لأنه خبر كان.

ويجوز في إعراب {السُّواى ََ} وجه ثالث وهو أن يكون في موضع رفع صفة «العاقبة» وتقديرها: ثم كان عاقبتهم المذمومة التكذيب.

و «الفعلى» في هذا الباب وإن كانت في الأصل صفة، بدليل قوله تعالى: {وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى ََ} (الأنفال: 42) ، وقوله [تعالى] [2] : {فَأَرََاهُ الْآيَةَ الْكُبْرى ََ}

(النازعات: 20) ، فجرت صفة على موصوفها، فإنها في كثير من الأمور تجرى مجرى الأسماء كالأبطح، والأجرع، والأدهم.

القسم الحادي عشر [إطلاق] [3] المثنى وإرادة الواحد.

كقوله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجََانُ} (الرحمن: 22) وإنما يخرج من أحدهما.

ونظيره قوله تعالى: {وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهََا} ، (فاطر: 12) ، وإنما تخرج الحلية من الملح، وقد غلط في هذا المعنى أبو ذؤيب الهذليّ [4] حيث، قال يذكر الدّرة:

[5] فجاء بها ما شئت من لطميّة [5] ... يدوم الفرات فوقها ويموج [7] .

(1) في المخطوطة (الخلة) .

(2) ليست في المخطوطة.

(3) ساقطة من المطبوعة.

(4) هو خويلد بن خالد بن محرث، أبو ذؤيب الهذلي، كان فصيحا، كثير الغريب متمكنا في الشعر، وعاش في الجاهلية دهرا، وأدرك الإسلام فأسلم، وعامة ما قال من الشعر في إسلامه، توفي في خلافة عثمان، وقيل استشهد غازيا بأرض الروم (ابن حجر الإصابة في تمييز الصحابة 4/ 66) .

(5) العبارة في المخطوطة: (فاجأها من لطمه) .

(7) البيت في ديوان الهذليين 1/ 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت