فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 2234

قال ابن عمرون: ويدلّ لعطف الاسمية على الفعلية قوله تعالى: {فَاخْتَلَفَ الْأَحْزََابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} (مريم: 37) فعطف {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} (مريم: 37) وهي جملة اسمية على {فَاخْتَلَفَ} ، وهي فعلية، بالفاء. وقال تعالى: {وَطُبِعَ عَلى ََ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لََا يَفْقَهُونَ} [1] (التوبة: 87) . وقال تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لََا تَخْفى ََ مِنْكُمْ خََافِيَةٌ * فَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ} (الحاقة: 1918) .

(قال) : وإذا [2] جاز عطف الاسمية على الفعلية «أم» ] [3] في قوله تعالى:

{سَوََاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صََامِتُونَ} (الأعراف: 193) إذ الموضع للمعادلة [4] .

(وقيل) : إنه أوقع الاسمية موقع الفعلية، نظرا إلى المعنى: «أصمتّم» فما المانع هنا؟

وجعل ابن مالك قوله تعالى: {وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ} (الأنعام: 95) عطفا على {يُخْرِجُ} ، لأن الاسم في تأويل الفعل. والتحقيق ما قاله الزمخشريّ [5] : إنه عطف على:

{فََالِقُ الْحَبِّ [وَالنَّوى ََ] } [6] (الأنعام: 95) ، [7] [ليتناسب المتعاطفان، وفي الأول يخالف ذلك والأصل عدمه، وأيضا قوله يُخْرِجُ الْحَيَّ}تفسير ل {فََالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى ََ} ] [7] فلا يصحّ أن يكون عطفا على {يُخْرِجُ} ، لأنّه ليس تفسيرا لقوله: {فََالِقُ الْحَبِّ} ، فيعطف على تفسيره، بل هو قسيم له.

[القاعدة] [6] الثالثة

ينقسم باعتبار المعطوف إلى أقسام: عطف على اللفظ، وعطف على الموضع، وعطف على التوهم.

(فالأوّل) أن يكون باعتبار عمل موجود في المعطوف عليه فهو العطف على اللفظ، نحو: ليس زيد بقائم ولا ذاهب، وهو الأصل.

(1) الآية في المخطوطة {فَطُبِعَ عَلى ََ قُلُوبِهِمْ} المنافقون: 3.

(2) تصحفت في المطبوعة إلى (إذن) .

(3) ليست في المخطوطة.

(4) في المطبوعة (إذا لوضع للمعادلة) .

(5) انظر «الكشاف» 2/ 28عند تفسير الآية من سورة الأنعام.

(6) ليست في المخطوطة.

(7) ليست في المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت