فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(والثاني) : أن يكون باعتبار عمل لم يوجد في المعطوف إلا أنه مقدّر [في] [1]
الوجود لوجود طالبه فهو العطف على الموضع، نحو، ليس زيد بقائم ولا ذاهبا بنصب «ذاهبا» عطفا على موضع «قائم» لأنه خبر ليس.
ومن أمثلته قوله تعالى: {وَأُتْبِعُوا فِي هََذِهِ الدُّنْيََا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيََامَةِ} (هود: 60) بأن يكون «يوم القيامة» معطوفا على محلّ «هذه» ، ذكره الفارسيّ [2] .
وقوله: مَنْ يُضْلِلِ اللََّهُ فَلََا هََادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ [فِي طُغْيََانِهِمْ يَعْمَهُونَ] } [3]
(الأعراف: 186) في قراءة الجزم [4] إنه بالعطف على محل {فَلََا هََادِيَ لَهُ} .
وجعل الزمخشري وأبو البقاء [5] منه قوله تعالى: {لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى ََ}
(الأحقاف: 12) ، [إن «بشرى» ] [6] في محل نصب بالعطف على محل «لينذر» لأنه مفعول له.
وغلطا في ذلك لأن شرطه في ذلك أن يكون الموضع بحقّ الأصالة والمحل [7] ليس هنا كذلك لأن الأصل هو الجر في المفعول له وإنما النصب ناشئ عن إسقاط الخافض.
وجوز الزمخشريّ [8] أيضا في قوله تعالى: {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ} (الأنعام:
96)، كون «الشمس» معطوفا على محل «الليل» .
(والثالث) : أن يكون باعتبار عمل لم يوجد هو ولا طالبه، هو العطف على التوهم،
(1) ليست في المطبوعة.
(2) هو أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي تقدم التعريف به في 1/ 375.
(3) ليست في المخطوطة.
(4) قال البنا الدمياطي في «إتحاف فضلاء البشر» ص 233سورة الأعراف(واختلف في {وَيَذَرُهُمْ} ،
وقرأ حمزة والكسائي وخلف بالياء وجزم الراء عطفا على محل قوله تعالى {فَلََا هََادِيَ لَهُ} ووافقهم الأعمش) .
(5) انظر «الكشاف» 3/ 445عند تفسير سورة الأحقاف، وانظر لأبي البقاء العكبري «إملاء ما من به الرحمن» 2/ 234سورة الأحقاف.
(6) ليست في المخطوطة.
(7) في المخطوطة (والأصل) .
(8) انظر «الكشاف» 2/ 29عند تفسير الآية من سورة الأنعام.