فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نحو ليس زيد قائما ولا ذاهب، بجرّ «ذاهب» ، وهو معطوف على خبر «ليس» المنصوب باعتبار جرّه بالباء لو دخلت عليه، فالجر على مفقود، [وعامله وهو الباء مفقود أيضا] [1] إلا أنه متوهّم الوجود لكثرة دخوله في خبر ليس فلما توهّم وجوده صحّ اعتبار مثله وهذا قليل في [2] كلامهم.
(وقيل) : إنه لم يجيء إلّا في الشعر ولكن جوّزه الخليل وسيبويه في القرآن، وعليه خرّجا قوله تعالى: {فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصََّالِحِينَ} (المنافقون: 10) كأنه قيل:
«أصدق وأكن» [3] . (وقيل) : هو من العطف على الموضع أي محل «أصدّق» .
والتحقيق قول سيبويه: هو على توهّم أن الفاء لم ينطق بها.
واعلم أن بعضهم قد شنّع القول بهذا في القرآن على النحويين، وقال: كيف يجوز التوهّم في القرآن! وهذا جهل منه بمرادهم فإنه ليس المراد بالتوهّم الغلط بل تنزيل [269/ ب] الموجود [منه] [4] منزلة المعدوم كالفاء في قوله تعالى: {فَأَصَّدَّقَ} ليبنى على ذلك ما يقصد من الإعراب.
وجعل منه الزمخشريّ [5] قوله تعالى: {وَمِنْ وَرََاءِ إِسْحََاقَ يَعْقُوبَ} (هود: 71) ، في من فتح الباء [6] ، كأنه قيل: «ووهبنا له إسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب» على طريقة:
ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب [7]
(1) ليست في المخطوطة.
(2) في المطبوعة (من كلامهم) .
(3) انظر قول سيبويه والخليل في «الكتاب» 3/ 101100باب الحروف التي تنزل بمنزلة الأمر والنهي.
(4) ليست في المخطوطة.
(5) انظر «الكشاف» 2/ 225عند تفسير الآية من سورة هود.
(6) قال ابن الجزري في «النشر» 2/ 290عند سورة هود: (واختلفوا في {يَعْقُوبَ} فقرأ ابن عامر وحمزة وحفص بنصب الباء وقرأ الباقون برفعها) .
(7) تمام البيت:
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا بشؤم غرابها
ذكره ابن منظور في «لسان العرب» 12/ 314مادة «شأم» وعزاه للأحوص اليربوعي وقال فيه: (ردّ «ناعبا» على موضع «مصلحين» وموضعه خفض بالباء، أي ليسوا بمصلحين) ، وذكر البيت المرزوقي في «شواهد الكشاف» ص 135حرف الهاء، وفيه (إلا ببين غرابها) وعزاه لأبي المهدي، ثم قال (وروي: إلا بشؤم) .