يتمّ، فإنّ ما قبلها مبتدأ وهي في موضع الخبر ولا يمكن أن تكون ناصبة، لوقوع الاسم [1]
بعدها بمقتضى أنها المخففة من الثقيلة.
وأما قوله تعالى: {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا} (ص: 6) [2] [فقيل: إنها مفسّرة، لأنّ الانطلاق متضمّن لمعنى القول. وقال الخليل: يريدون أنهم انطلقوا في الكلام بهذا، وهو امشوا] [2] أي اكثروا يقال: أمشى الرجل ومشى، إذا كثرت ماشيته، فهو لا يريد:
انطلقوا بالمشي الذي هو انتقال إنما يريد: قالوا هذا. (وقيل) : عبارة عن الأخذ في القول فيكون بمنزلة صريحه، وأن مفسرة [4] . وقيل مصدرية.
(فإن قيل) : قد جاءت بعد صريح القول، كقوله تعالى: {مََا قُلْتُ لَهُمْ إِلََّا مََا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللََّهَ} (المائدة: 117) . (قلنا) : لا دلالة فيه، لاحتمال أنها مصدرية. وقال الصفّار [5] : لا تتصور المصدرية هنا بمعنى «إلّا عبادة الله» ، لأن القول لا يقع بعده المفرد إلا أن يكون هو المقول بنفسه، أو يكون في معنى المقول، نحو: قلت خبرا وشعرا، لأنهما في معنى الكلام، أو يقول: قلت «زيدا» ، أي هذا اللفظ، وهذا لا يمكن في الآية لأنهم لم يقولوا هذه العبارة، فثبت أنها تفسيرية، أي اعبدوا [الله] [6] .
وقال السّيرافي [7] : ليست «أن» تفسيرا للقول، بل للأمر [8] ، لأن فيه معنى القول، فلو كان «ما قلت لهم إلّا ما قلت لي أن اعبدوا الله» لم يجز لذكر [9] القول.
زائدة، وتكون بعد «لما» التوقيتيّة، كقوله تعالى في سورة العنكبوت:
{وَلَمََّا أَنْ جََاءَتْ رُسُلُنََا لُوطًا} (الآية: 33) بدليل قوله في سورة هود: {وَلَمََّا جََاءَتْ رُسُلُنََا لُوطًا} (الآية: 77) ، فجاء فيها على الأصل.
(1) في المخطوطة (الفعل) .
(2) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(4) في المخطوطة (تفسيرية) .
(5) هو القاسم بن علي البطليوسي الصفار تقدم التعريف به في 2/ 451.
(6) لفظ الجلالة ليس في المخطوطة.
(7) هو الحسن بن عبد الله بن المرزبان تقدم التعريف به في 1/ 414.
(8) في المخطوطة (الأمر) .
(9) في المخطوطة (كذلك) .