فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 2234

وهي قسمان:

استفهامية تحتاج إلى جواب بمعنى: أيّ عدد [1] ؟، فينصب ما بعدها، [2] [نحو: كم رجلا ضربت؟ وخبرية لا تحتاج إلى جواب بمعنى: عدد كثير، فيجرّ ما بعدها] [2] نحو: كم عبد [4] ملكت.

وقد تدخل عليها [ «من» ] [5] ، كقوله: {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا} (الأعراف: 4) ، {وَكَمْ قَصَمْنََا مِنْ قَرْيَةٍ} (الأنبياء: 11) .

وليست الاستفهامية أصلا للخبرية خلافا للزمخشري [6] حيث ادّعى ذلك في سورة «يس» عند الكلام على: {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنََا} (الآية: 31) .

ولم تستعمل الخبرية غالبا إلّا في مقام الافتخار والمباهاة لأن معناها التكثير ولهذا ميزت بما يميز العدد الكثير، وهو مائة وألف فكما أن «مائة» تميّز بواحد مجرور، فكذلك «كم» .

واعلم أن «كم» مفردة اللفظ، ومعناها الجمع فيجوز في ضميرها الأمران بالاعتبارين، قال تعالى: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمََاوََاتِ} (النجم: 26) ، ثم قال: {لََا تُغْنِي شَفََاعَتُهُمْ} (النجم: 26) ، فأتى به جمعا. [وقال] [7] : {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا} (الأعراف:

4)، ثم قال: {أَوْ هُمْ قََائِلُونَ} (الأعراف: 4) .

استفهام عن حال الشيء لا عن ذاته كما أن «ما» سؤال عن حقيقته، و «من» عن مشخصاته ولهذا لا يجوز أن يقال في «الله» «كيف» .

وهي مع ذلك منزّلة منزلة الظرف فإذا قلت: كيف زيد؟ كان «زيد» مبتدأ، و «كيف» في محلّ الخبر، والتقدير: على أيّ حال زيد؟

هذا أصلها في الوضع لكن قد تعرض لها معان تفهم من سياق الكلام، أو من قرينة الحال مثل معنى التنبيه والاعتبار وغيرهما.

(1) في المخطوطة (عددت) .

(2) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(4) في المخطوطة (عبدا) .

(5) ساقطة من المخطوطة.

(6) في الكشاف 3/ 285.

(7) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت