فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 2234

وله أن يقول: العلم على حقيقيته. والمراد بالإيمان التصديق اللسانيّ [1]

ظنّ

أصلها للاعتقاد الراجح، كقوله تعالى: {إِنْ ظَنََّا أَنْ يُقِيمََا} (البقرة: 230) . وقد تستعمل بمعنى اليقين لأن الظنّ فيه طرف من اليقين، لو لاه كان جهلا [2] ، كقوله تعالى:

{يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلََاقُوا رَبِّهِمْ} (البقرة: 46) ، {إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلََاقٍ} (الحاقة: 20) ، {وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرََاقُ} (القيامة: 28) ، {أَلََا يَظُنُّ أُولََئِكَ} (المطففين: 4) ، وللفرق بينهما في القرآن ضابطان:

(أحدهما) : أنّه حيث وجد الظنّ محمودا مثابا عليه، فهو اليقين، وحيث وجد مذموما متوعّدا بالعقاب عليه، فهو الشك.

(الثاني) : أنّ كل ظن يتصل بعده «أن» الخفيفة فهو شكّ، كقوله: {إِنْ ظَنََّا أَنْ يُقِيمََا حُدُودَ اللََّهِ} (البقرة: 230) . وقوله: {بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ}

(الفتح: 12) .

وكلّ ظن يتصل به «أنّ» المشددة، فالمراد به اليقين، كقوله: { [إِنِّي ظَنَنْتُ] } [3] أَنِّي مُلََاقٍ حِسََابِيَهْ (الحاقة: 20) ، {وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرََاقُ} (القيامة: 28) . والمعنى فيه أنّ المشددة للتأكيد، فدخلت على اليقين، وأنّ الخفيفة بخلافها، فدخلت في الشك.

مثال الأول، قوله سبحانه: { [وَعَلِمَ] } [3] أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا (الأنفال: 66) ذكره ب «أنّ» [وقوله] [3] : {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لََا إِلََهَ إِلَّا اللََّهُ} (محمد: 19) .

ومثال الثاني: {وَحَسِبُوا أَلََّا تَكُونَ فِتْنَةٌ} (المائدة: 71) ، والحسبان الشكّ.

(فإن قيل) : يرد على هذا الضابط قوله تعالى: {وَظَنُّوا أَنْ لََا مَلْجَأَ مِنَ اللََّهِ إِلََّا إِلَيْهِ}

(التوبة: 118) (قيل) : لأنها اتصلت [بالاسم وهي مخففة من الثقيلة، وفي الأمثلة السابقة اتصلت] [6] بالفعل. فتمسك بهذا الضابط، فإنه من أسرار القرآن!

(1) تصحفت في المخطوطة إلى (الشافي) .

(2) تصحفت في المخطوطة إلى (جميلا) .

(3) ليست في المخطوطة.

(6) ليست في المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت