معنى الكلمة لأن معناه مخصوص من بين سائر العصائب.
ومنه قوله تعالى: {سَوََاءٌ عَلَيْنََا أَجَزِعْنََا أَمْ صَبَرْنََا} (إبراهيم: 21) . وقوله تعالى:
{سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} (المنافقون: 6) . {أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوََاعِظِينَ} (الشعراء: 136) . وتارة تكون التسوية مصرّحا بها كما ذكرناه [1] ، وتارة لا تكون، كقوله تعالى: {وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ} (الأنبياء: 109) .
(السابع) : التعظيم، كقوله [تعالى] [2] : {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلََّا بِإِذْنِهِ}
(البقرة: 255) .
(الثامن) : التهويل، نحو: {الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ} (الحاقّة: 21) .
وقوله [تعالى] [3] : {وَمََا أَدْرََاكَ مََا هِيَهْ} [4] (القارعة: 10) .
[130/ أ] وقوله: {مََا ذََا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ} (يونس: 50) تفخيم للعذاب الذي يستعجلونه.
(التاسع) : التسهيل والتخفيف، كقوله [تعالى] [4] {وَمََا ذََا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللََّهِ}
(النساء: 39) .
(العاشر) : التفجّع، نحو: {مََا لِهََذَا الْكِتََابِ لََا يُغََادِرُ صَغِيرَةً وَلََا كَبِيرَةً إِلََّا أَحْصََاهََا} (الكهف: 49) .
(الحادي عشر) : التكثير، نحو: {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا} (الأعراف: 4) .
(الثاني عشر) : الاسترشاد، نحو: {أَتَجْعَلُ فِيهََا مَنْ يُفْسِدُ فِيهََا} (البقرة: 30) والظاهر أنهم استفهموا مسترشدين، وإنما فرّق بين العبارتين أدبا. وقيل: هي هنا للتعجب.
* * *القسم الثاني [6] : الاستفهام المراد به الإنشاء،
وهو على ضروب:
(1) في المخطوطة (ذكرنا) .
(2) ليست في المخطوطة.
(3) ليست في المخطوطة.
(4) الآية في المخطوطة {وَمََا أَدْرََاكَ مَا الْحَاقَّةُ} .
(6) تقدم القسم الأول من أقسام الاستفهام، وهو الذي بمعنى الخبر ص 434.