(الأول) : مجرد الطلب، وهو الأمر، كقوله تعالى: {أَفَلََا تَذَكَّرُونَ} (يونس: 3) أي اذكروا. وقوله: {وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتََابَ وَالْأُمِّيِّينَ} [1] أَأَسْلَمْتُمْ (آل عمران: 20) أي أسلموا. وقوله: {أَلََا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللََّهُ لَكُمْ} (النور: 22) أي أحبوا. وقوله: {وَمََا لَكُمْ لََا تُقََاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللََّهِ} (النساء: 75) أي قاتلوا [2] . وقوله تعالى: {أَفَلََا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} (النساء: 82) . وقوله: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} (المائدة: 91) انتهوا، ولهذا قال عمر رضي الله عنه: «انتهينا» [3] .
وجعل بعضهم منه [قوله تعالى] [4] : {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللََّهَ عَلى ََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (البقرة:
106). وقوله تعالى: {أَتَصْبِرُونَ} (الفرقان: 20) وقال ابن عطية والزمخشريّ [5] :
المعنى أتصبرون أم لا تصبرون؟ والجرجاني [6] في «النّظم» على حذف مضاف، أي لنعلم أتصبرون.
(الثاني) : النهي، كقوله تعالى: {مََا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} (الانفطار: 6) أي لا يغرك. وقوله في سورة التوبة: {أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللََّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ} (التوبة: 13) بدليل قوله: {فَلََا تَخْشَوُا النََّاسَ} (المائدة: 44) .
(الثالث) : التحذير، كقوله: {أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ} (المرسلات: 16) أي قدرنا عليهم فنقدر عليكم.
(الرابع) : التذكير، كقوله [تعالى] [7] : {قََالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مََا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ}
(يوسف: 89) . وجعل بعضهم منه: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى ََ} (الضحى: 6) {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} (الانشراح: 1) .
(1) في المخطوطة والمطبوعة (والنبيين) وصواب الآية كما في القرآن الكريم ما أثبتناه.
(2) تصحفت في المخطوطة إلى (قالوا) .
(3) الأثر أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص 139138.
(4) ليست في المخطوطة.
(5) انظر الكشاف 3/ 93.
(6) هو عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني، تقدم التعريف به في 2/ 420، وبكتابه «نظم القرآن» في 2/ 225.
(7) ليست في المخطوطة.