(هود: 57) ليس الإبلاغ هو الجواب لتقدّمه على قولهم فالتقدير [1] : فإن تولّوا فلا ملام عليّ، لأنّي قد أبلغتكم [2] [أو: فلا عذر لكم عند ربكم لأني أبلغتكم] [2] .
وقوله: {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ} (فاطر: 4) فلا تحزن واصبر.
وقوله: {وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ} (الأنفال: 38) ، أي يصيبهم ما [4]
أصاب الأولين.
قال أبو الفتح في «المحتسب [5] » : أخبرنا أبو عليّ قال: قال أبو بكر ابن السّرّاج [6] :
حذف الحرف ليس يقاس، وذلك لأن الحرف نائب عن الفعل بفاعله، ألا تراك إذا قلت: ما قام زيد، فقد نابت «ما» عن «أنفي» كما نابت «إلا» عن «أستثني» ، وكما نابت الهمزة وهل عن «أستفهم» ، وكما نابت حروف العطف عن «أعطف» ، ونحو ذلك. فلو ذهبت تحذف الحرف لكان ذلك اختصارا، واختصار المختصر إجحاف [7] به إلا [أنه] [8] إذا 3/ 210 صحّ التوجّه [إليه، وقد] [9] جاز في بعض الأحوال حذفه لقوة الدلالة عليه. انتهى.
فمنه الواو، تحذف لقصد البلاغة فإنّ في إثباتها ما يقتضي تغاير المتعاطفين فإذا حذفت أشعر بأن الكلّ كالواحد: كقوله تعالى: يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لََا تَتَّخِذُوا بِطََانَةً مِنْ دُونِكُمْ لََا يَأْلُونَكُمْ خَبََالًا وَدُّوا مََا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضََاءُ مِنْ أَفْوََاهِهِمْ وَمََا تُخْفِي صُدُورُهُمْ [أَكْبَرُ] } [10]
(آل عمران: 118) تقديره: ولا يألونكم [11] [خبالا] [12] .
(1) في المخطوطة (والتقدير) .
(2) ما بين الحاصرتين ليس في المطبوعة.
(4) في المخطوطة (مثل أصاب) بدون (ما) .
(5) تقدم التعريف بالكتاب في 1/ 481.
(6) هو محمد بن السري، تقدم التعريف به في 2/ 438.
(7) في المخطوطة (إجحافا) .
(8) ساقطة من المطبوعة.
(9) ساقطة من المخطوطة.
(10) ليست في المخطوطة.
(11) في المخطوطة (يولونكم) .
(12) ساقطة من المخطوطة.