وقوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاعِمَةٌ} (الغاشية: 8) ، أي ووجوه.
وخرّج عليه الفارسيّ قوله تعالى: {وَلََا عَلَى الَّذِينَ إِذََا مََا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لََا أَجِدُ مََا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا} (التوبة: 92) الآية. وقال: تقديره: «وقلت لا أجد» فهو معطوف على قوله: «أتوك» لأن جواب «إذا» قوله: {تَوَلَّوْا} .
ومنعه ابن الشجريّ [1] في «أماليه» وعلى هذا فلا موضع له من الإعراب، لأنه معطوف على الصلة والصلة لا موضع لها من الإعراب، فكذلك ما عطف [عليها] [2] .
وقال الزمخشريّ [3] : هي حال من الكاف في «أتوك» ، «وقد» قبله مضمرة كما في قوله [تعالى] [4] {أَوْ جََاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} (النساء: 90) ، أي إذا ما أتوك [5]
قائلا: لا أجد تولوا وعلى هذا فله موضع من الإعراب لأنه [حال] [6] .
قال السهيليّ [7] في «أماليه» : ليس معنى الآية كما قالوا [8] لأنّ رفع الحرج [9] عن القوم ليس مشروطا بالبكاء عند التولّي وإنما شرطه عدم الجدة، و [الآية] [10] نزلت في السبعة الذين سماهم [11] ابن [12] إسحاق ولو كان جواب «إذا أتوك» في قوله: {تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ} (التوبة: 92) لكان من لم تفض عيناه من الدمع هو الذي حرج وأثم 3/ 211وما [13] رفع الله الحرج عنهم إلا لأن الرسول لم يجد ما يحملهم عليه. وإذا عطفت [14] «قلت لا
(1) هو هبة الله بن علي تقدم التعريف به في 2/ 376.
(2) ساقطة من المخطوطة.
(3) في الكشاف 2/ 167.
(4) ليست في المطبوعة.
(5) في المخطوطة (إذا أتوك) .
(6) ساقطة من المخطوطة.
(7) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي تقدم التعريف به في 1/ 242. وكتابه «الأمالي في النحو واللغة والحديث والفقه» طبع بتحقيق محمد إبراهيم البنا بمطبعة السعادة في القاهرة عام 1390هـ / 1970م (معجم المنجد 3/ 99وذخائر التراث 1/ 583وفهرس الكتب النحوية: 45) .
(8) في المخطوطة (تأوّلوا) .
(9) في المخطوطة (الجزع) .
(10) ليست في المطبوعة.
(11) في المطبوعة (سمّى) .
(12) تصحفت في المطبوعة إلى (أبو) . وسبب ذكره ابن هشام في السيرة النبوية 4/ 518عن ابن اسحاق في (غزوة تبوك، شأن البكائين) .
(13) في المخطوطة (ما رفع) .
(14) في المخطوطة (عطف الحرج) .