فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد ذكروا أن النفي بحسب ما يتسلّط عليه يكون أربعة أقسام:
الأول: بنفي المسند نحو، ما قام زيد بل قعد، ومنه قوله تعالى: {لََا يَسْئَلُونَ النََّاسَ إِلْحََافًا} (البقرة: 273) فالمراد نفي السؤال من أصله لأنهم متعفّفون ويلزم من نفيه نفي الإلحاف.
الثاني: أن ينفى المسند إليه، فينتفي المسند، نحو ما قام زيد [إذا كان زيد غير موجود لأنه يلزم من عدم زيد] [1] نفي القيام. ومنه قوله تعالى: {فَمََا تَنْفَعُهُمْ شَفََاعَةُ الشََّافِعِينَ}
(المدثر: 48) ، أي لا شافعين لهم فتنفعهم شفاعتهم.
ومنه قول الشاعر [2] :
على لاحب لا يهتدى بمناره [3]
أي: على طريق لا منار له، فيهتدى به ولم يكن مراده أن يثبت المنار فينتفي الاهتداء به.
الثالث: أن ينفى المتعلق دون المسند [234/ ب] والمسند إليه، نحو ما ضربت زيدا بل عمرا.
الرابع: أن ينفى قيد المسند إليه أو المتعلق نحو ما جاءني رجل كاتب بل شاعر، وما رأيت رجلا كاتبا بل شاعرا فلما كان النفي قد ينصبّ على المسند وقد ينصبّ على المسند إليه أو المتعلق، وقد ينصبّ على القيد احتمل في قولنا: ما رأيت رجلا كاتبا. أن يكون المنفيّ هو القيد فيفيد الكلام رؤية غير الكاتب [4] وهو احتمال مرجوح ولا يكون [5] المنفيّ المسند أي الفعل، بمعنى أنه لم يقع منه رؤية عليه لا على رجل ولا على غيره وهو في المرجوحية كالذي قبله.
لأنه عدم كمال وصفه أو لانتفاء ثمرته، كقوله تعالى في صفة أهل النار: {لََا يَمُوتُ فِيهََا}
(1) ليست في المخطوطة.
(2) صدر بيت لامرئ القيس عجزه: إذا سافه العود النّباطي جرجرا. انظر ديوانه ص 95من قصيدة مطلعها:
سما لك شوق بعد ما كان أقصرا * وحلّق سليمى بطن قوٍّ فعرعرا
(3) في المطبوعة (لمناره) وما أثبتناه من المخطوطة والديوان.
(4) في المخطوطة هنا زيادة هي (للمفهوم، وهذا الاحتمال راجح أن يكون المنفي الواقع عليه الفعل وهو الرجل، ويلزم من ذلك انتفاء رؤية الكاتب)
(5) في المخطوطة (وأن يكون) .