فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفيه طريقة أخرى نقلت عن القاضي أبي بكر وغيره وهي أنّ هذا خبر حقيقة غير مصروف عن جهة الخبرية ولكنه خبر عن حكم الله وشرعه ليس خبرا عن الواقع حتى يلزم ما ذكره من الإشكال وهو احتمال عدم وقوع مخبره فإن هذا إنما يلزم الخبر عن الواقع أما الخبر عن الحكم فلا لأنه لا يقع خلافه أصلا.
كقوله تعالى: {قُلْ مَنْ كََانَ فِي الضَّلََالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمََنُ مَدًّا} (مريم: 75) .
وقوله: {قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا} (التوبة: 53) .
[226/ ب] وقوله: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثََابَةً لِلنََّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقََامِ إِبْرََاهِيمَ مُصَلًّى} (البقرة: 125) .
وقوله: « {فَلَمََّا جََاءَهََا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النََّارِ وَمَنْ حَوْلَهََا وَسُبْحََانَ اللََّهِ رَبِّ الْعََالَمِينَ * يََا مُوسى ََ إِنَّهُ أَنَا اللََّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَأَلْقِ عَصََاكَ} (النمل: 1098) فقوله: {وَأَلْقِ} معطوف على قوله. {أَنْ بُورِكَ} ف {أَلْقِ} وإن كان إنشاء لفظا، لكنه خبر معنى. والمعنى: فلما جاءها قيل بورك من [في] [1] النار، وقيل: ألق.
والموجب لهذا قول النحاة [2] [إن] [1] «أن» هذه مفسّرة لا تأتي إلا بعد فعل في معنى القول، وإذا قيل: كتبت إليه أن ارجع، وناداني أن قم، كلّه [4] بمنزلة: قلت له [ارجع] [5] ، وقال لي قم» كذا قاله صاحب «المفتاح» [6] .
وما ذكره من أن {بُورِكَ} خبرية لفظا ومعنى ممنوع [7] لجواز أن يكون دعاء وهو إنشاء وقد ذكر هذا التقدير، الفارسي وأبو البقاء [8] ، فتكون الجملتان متفقتين في معنى الإنشاء فتكون مثل {لََا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللََّهَ} (البقرة: 83) .
(1) ليست في المخطوطة.
(2) في المخطوطة (النحويين) .
(4) في المخطوطة (مكان بمنزلة) .
(5) ليست في المطبوعة.
(6) ذكره السكاكي في مفتاح العلوم ص 259عند قوله عن «التوسط» .
(7) تصحفت في المخطوطة إلى (فهو) .
(8) انظر قول أبي البقاء العكبري في كتابه «إملاء ما من به الرحمن» 2/ 93 (ط ميمنية) عند تفسير الآية من سورة النمل.